رواية لعبة بافوميت | خُيوطُ الدُّمية
رواية لعبة بافوميت | خُيوطُ الدُّمية

الصدفة هي الكذبة الأنيقة التي يلتف بها القدر ليخفي خلفها أدق تفاصيله.نحن لا نلتقي الأشخاص عابراً، ولا نمر بالأماكن عبثاً. في زوايا هذا العالم الفسيح، هناك قوى قديمة استيقظت من رقدتها الطويلة، قوى لا تعترف بالحدود، ولا بالزمن. تحرك بيادقها على رقعة الأرض بهدوء مريب؛ تارة في هيئة فتاة عشرينية تبتسم في صالة وصول بالمطار، وتارة في صورة غريب يطلب المساعدة على طريق صحراوي موحش، أو خلف قناع مضيف يوزع هدايا مجانية في عنان السماء، وحتى في ملامح صاحب مقهى هادئ يمنحك تميمة للحظ مع فنجان قهوتك الصباحي.أربعة غرباء، لا يجمعهم وطن، ولا تلتقي مساراتهم في الحياة:مروة.. التي تبحث عن أسرار الغوص في أعماق بحيرة "ماري مينوكو" بالأرجنتين.محمد.. المستكشف الشغوف الذي يسعى لكشف خفايا هرم زوسر بسقارة.ندى.. الباحثة التي تسافر إلى أروقة مكتبة الفاتيكان لتفك شفرات المخطوطات المنسية.عمر.. المقاتل الذي يتحدى قدراته في قلعة جبال "وودانغ" بالصين.كل واحد منهم كان يظن أنه سيد قراره، يخطط لرحلته، ويسعى وراء شغفه، دون أن يدرك أن السلاسل الغريبة التي استقرت في حقائبهم وعلى رقابهم لم تكن مجرد هدايا عشوائية.. بل كانت طعماً معداً بدقة، ومفاتيحاً صُنعت في غابر الأزمان لتفتح أبواباً كان يجب أن تظل مغلقة إلى الأبد.في مكان ما، خارج حدود الزمان والمكان، يقبع الظلام الحقيقي متأهباً. الظلال بدأت تترابط، والرموز تتحرك، والقفل القديم قد أُعلن فتحه. الطقوس اكتملت، والقرابين الأربعة قد سُحبت من عالمنا لتبدأ طقوس العودة الأكبر.استعدوا.. فالكيان القديم يستعيد أصدقاءه، والرحلة الأبدية قد بدأت بالفعل.لأن بافوميت.. قد عاد!#كريم ياسر