الفتاة الصغيرة المنبوذة
الفتاة الصغيرة المنبوذة
أُغلقت ورشة الصابون مبكرًا.
فمعظم العاملات كنّ من نساء القرية، وكان خروجهنّ مبكرًا يُتيح لهنّ العودة إلى منازلهنّ وإعداد الطعام لأزواجهنّ وأطفالهنّ.
غادرت يانغ يولان الورشة برفقة عدد من النساء اللواتي تعرفهنّ. كنّ في ظروف مشابهة لظروفها؛ أرامل جئن إلى هذه القرية النائية بحثًا عن لقمة العيش بعد فشلهنّ في العيش في قرى أزواجهنّ.
كانت هؤلاء النساء لطيفات للغاية مع يانغ يولان، مما ساعدها على الاندماج بسرعة في البيئة الجديدة.
إحدى هؤلاء النساء كانت صن سانيانغ.
سألتها صن سانيانغ مبتسمة: "هل بدأتِ تعتادين على القرية؟"
أجابت يانغ يولان بامتنان : "نعم، لقد اعتدتُ عليها. جميع أهل القرية لطفاء للغاية. وأودّ أيضًا أن أشكر الأخت سان على اخذها لي لرؤية عمّي الأكبر"
على الرغم من أنها لم تمكث في القرية سوى بضعة أيام، إلا أنها وجدت أهلها في غاية اللطف.
في اليوم الثاني، عرض عمّها الأكبر عليهنّ مكانًا للإقامة، لكنها رفضت.
ففي النهاية، تنتشر الشائعات.
رغم صلة القرابة التي كانت تربطها بعائلة عمها الأكبر، إلا أن العيش معًا كان يؤدي حتمًا إلى بعض النميمة.
علاوة على ذلك، سمعت أن لعمها حفيدًا سيخوض امتحانات الخدمة المدنية.
ازداد تصميمها على ألا تُلطخ سمعة عائلة عمها، التي ساعدتها وابنتها.
لم يكن أمام عمها خيار سوى تجديد منزله القديم ليسكنوا فيه.
تذكرت كيف جاء الجيران جميعًا لمساعدتها في تنظيف المنزل.
لم يبدي أهل القرية أي ازدراء أو احتقار اتجاههم.
كانت النساء ينظرن إليهم بلطف، ولم ينظر إليها الرجال كما يفعلون في القرى الأخرى.
لم يعد هناك أي قلق من اقتحام منزلهم ليلًا.
الآن، تعمل في ورشة لصناعة الصابون.
يبلغ أجرها الشهري حوالي ثلاثة تيلات من الفضة، وسمعت أنها ستتلقى مظاريف حمراء ومكافآت خلال الأعياد.