LNCrawler

الفصل 288

السر الملكي انا أميرة — rewayat.club · All chapters

الفصل 288

ساحة إلومينا، تلك الساحة التي تقع في الشوارع حيث تقطن الطبقات المتوسطة والعامية، سرعان ما غصّت بالناس. منذ برهة قصيرة، ازدحم المئات من الفراشات الصفراء في الساحة. ثم، ومما أدهش الجميع، تحولت كل فراشة صفراء إلى قطعة من الورق بدت وكأنها صفحة من صحيفة.

صدمت محتويات الورقة الناس، فقد تضمنت تقريرًا بخصوص معسكر الموت. قُسّم التقرير إلى ثلاثة أجزاء:

“١. التقرير المتعلق باكتشاف “معسكر موت” معين.”

“٢. اتهامات تورط النبلاء فيه.”

“٣. أنواع الاعتداءات التي عانى منها الناجون (الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والثالثة عشرة).”

“يا له من أمر فظيع! أن نتخيل وجود مثل هذا المعسكر...” قال أحدهم، بينما رد آخر باستنكار: “ويديره نبلاؤنا أنفسهم!”

وأضاف ثالث متسائلًا: “ألم يكن الرق قد حُظر منذ زمن بعيد في الإمبراطورية؟” وبينما كان البعض يعبّر عن شفقه بالقول: “أيها الأطفال المساكين...”، قال آخرون: “أشعر بالارتياح لأنهم أنقذوا على يد قمر إمبراطوريتنا المستقبلي الأوحد.”

غير أن ولي العهد الرسمي الشاب يبدو أنه قد وقع في مشكلة بسبب ذلك، فالنبلاء الكرام يضيّقون الخناق على صاحب السمو الملكي. التفت كل من سمع ذلك نحو جهاز التسجيل المرئي العملاق الذي كان يطفو في منتصف الساحة.

اتخذ جهاز التسجيل المرئي شكل جدار شفاف، وداخل تلك الشاشة، رأوا “القمر الصغير”. في تلك اللحظة، كان جميع المشاهدين يرون ولي العهد الرسمي الذي كان يبكي محاولًا مناشدة النبلاء، لكن صاحب السمو الملكي لم يكن يحمي نفسه.

لقد بكى النجم الأول للإمبراطورية وقمرهم المستقبلي الأوحد على العبيد حقًا. على الرغم من أن مواطني الإمبراطورية كانوا يحترمون جلالة الإمبراطور نيكولاي بوصفه حاكمًا كفؤًا للغاية، إلا أنهم كانوا يعلمون جميعًا أن قمرهم الأوحد شخص بارد.