اللهيب الأزلي
اللهيب الأزلي
الفصل الثمانمئة والأربعون : اللهيب الأزلي
________________________________________________________________________________
[الحرارة هنا لا تُطاق.]
لطالما كانت نيوما محصنة ضد الحرارة، ولكن ليس هذه المرة. فبمجرد أن لمست اللهيب الأزلي، استُنزفت روحها. ثم، وبغتة، وجدت نفسها في واقع مختلف بعد أن فتحت عينيها.
قالت نيوما وهي تعقد ذراعيها على صدرها: “يا للروعة. ما أجمله من مشهد”. وأضافت: “هل عدت بالزمن إلى الوراء؟ هل هذا ما يريد اللهيب الأزلي أن يريني إياه؟”
كان غريبًا أن ترى العالم يحترق بعينيها هي. أجل، كان ذلك هو المشهد الذي استقبلها.
بدا وكأنها تقف على جرف عالٍ جدًا تحيط به بحر من النيران. في الحقيقة، في كل مكان نظرت إليه، لم ترَ سوى ألسنة اللهب الحمراء تبتلع كل شيء. حتى السماء كانت قد تحولت إلى اللون الداكن بسبب الدخان الأسود الكثيف المتصاعد من النيران.
لو لم تكن في هيئتها الروحية، ولو كان ذلك العالم هو واقعها، لما استطاعت البقاء لثانية واحدة هناك. فالدخان الأسود الكثيف كان سيخنقها حتمًا.
آه، بل دعوا عنكم ذلك. ربما كانت الحرارة ستذيبها قبل أن ينفد منها الأكسجين.
همست نيوما لنفسها بمرارة: “هل هكذا قتلت الجميع في الجدول الزمني الأول؟” ثم أضافت وهي تبتسم بسخرية: “إذن أستحق الهلاك الأبدي.”
“لا تقلقي—فهو سيُخمد اللهيب الأزلي قريبًا.”
ما هذا بحق الجحيم؟!
القول إن نيوما تفاجأت عندما أدركت أنها ليست وحدها سيكون تقليلاً للواقع. لكن الأمر الذي صدمها أكثر هو هوية “رفيقتها”.
صاحت نيوما بدهشة: “أوه، يا للدهشة، هل أبدو جذابة هكذا في أوائل العشرينيات من عمري؟”
[ ترجمة زيوس]
نعم، الكائنة الحسناء الواقفة أمامها مباشرة كانت بلا شك نيوما من الجدول الزمني الأول.
يا للعجب.
‘هل من الممكن أن يقع المرء في حب ذاته؟’
كان شعر نيوما من الجدول الزمني الأول الأبيض مربوطًا على شكل ذيل حصان عالٍ.
‘همم؟’