LNCrawler

الطابق الذي لا وجود له - البارت الثالث: من مات أولًا؟

الطابق الذي لا وجود له — www.novlay.com · All chapters

الطابق الذي لا وجود له - البارت الثالث: من مات أولًا؟

الطابق الذي لا وجود لهالبارت الثالث: من مات أولًا؟فتحت ليان عينيها على صوت ماء يتساقط.نقطة.ثم صمت.نقطة.ثم صمت.حاولت تحريك يدها.لم تستطع.كانت مقيدة.حاولت تحريك قدميها.كانت مقيدة أيضًا.رفعت رأسها ببطء.الغرفة كانت بيضاء بالكامل.الجدران بيضاء.الأرض بيضاء.السقف أبيض.حتى الضوء كان أبيض بطريقة مؤلمة.حاولت أن تصرخ.— في حد هنا؟لم يجبها أحد.حاولت مرة أخرى:— حد يسمعني؟وفجأة جاء صوت من مكبر مخفي.— صباح الخير يا ليان.تجمدت.— مين؟— السؤال مش مين.صمت الصوت للحظات.ثم قال:— السؤال الحقيقي… أنهي واحدة؟نظرت ليان حولها.— أنا واحدة.ضحك الصوت.— دي الإجابة اللي قالتها كل النسخ قبلك.— أنا مش نسخة.— كل واحدة قالت نفس الكلام.بدأ شيء ما يضيء على الجدار.ظهرت صورة.كانت ليان طفلة.تبتسم أمام الكاميرا.ظهرت صورة أخرى.ليان في المدرسة.ثم صورة ثالثة.ليان في الجامعة.ثم صورة لم ترها من قبل.كانت ليان نائمة على سرير مستشفى.وبجوارها أمها.وفي الخلف يقف أبوها.نظرت ليان إلى التاريخ.تجمدت.التاريخ كان قبل ولادتها بثلاثة أشهر.— ده مستحيل.قال الصوت:— أنتِ فاكرة إن الزمن خط مستقيم.ظهرت صورة أخرى.هذه المرة لأمها.كانت واقفة أمام باب المبنى.وبجوارها رجل غريب.كانت حاملًا.لكن الصورة أظهرت شيئًا غريبًا.كان هناك ظل لطفل ثانٍ بجوار بطنها.ثم ظهر على الشاشة:الجنين Aثم:الجنين Bبدأ قلب ليان يخفق.— لأ.قال الصوت:— واحدة خرجت من رحم أمك.ظهرت صورة لطفلة صغيرة.— والتانية خرجت من الطابق الثالث عشر.صرخت ليان:— كفاية!— لسه البداية.ظهرت صورة أبيها.كان يجلس في غرفة مليئة بالأجهزة.أمامَه مخطط للمبنى.كان المبنى مكونًا من اثني عشر طابقًا.لكن أسفل الرسم كان هناك طابق إضافي.13ثم تحته:13Aثم:13Bثم:13Cقال الصوت:— الطابق الثالث عشر مش مجرد طابق.ظهرت خطوط تتحرك على الشاشة.— هو مساحة بين أماكن مختلفة.ظهرت صور لأشخاص يدخلون المصعد.ثم يختفون.أشخاص يظهرون في ممرات.ساعات تتوقف.أبواب تفتح على أماكن مختلفة.ثم ظهر والد ليان.كان واقفًا أمام باب 1307.وخلفه أمها.كانت تبكي.ثم ظهرت الطفلتان.طفلتان متطابقتان.قال الصوت:— أبوكي كان عارف إن وجود الاتنين مع بعض هيعمل مشكلة.— أي مشكلة؟لم يرد.ظهرت صورة أخرى.الأب يحمل إحدى الطفلتين.والأم تحمل الأخرى.قال الصوت:— أمك حاولت تهرب بواحدة.ثم ظهر الأب وهو يدخل الغرفة 1307 بالطفلة الأخرى.أغلق الباب.الأم تصرخ:— لأ!الأب:— لو خرجت، هنموت كلنا.توقفت الصورة.ثم قال الصوت:— أمك أخدت واحدة وهربت.ثم:— والتانية فضلت هنا.بدأت ليان تبكي.— مين أنا؟ساد صمت.ثم قال الصوت:— دي أول مرة تسألي السؤال الصح.ظهر رقم على الجدار.01ثم:02ثم:03استمر العد حتى:12ثم:13قال الصوت:— كل مرة الطابق بيختار واحدة.ثم:14— وكل مرة واحدة بترجع.ثم:15— وكل مرة واحدة بتموت.صرخت ليان:— أنا مش هكمل!جاء الرد:— مش بإيدك.وفجأة ظهر باب في الجدار.انفتح ببطء.دخلت الفتاة التي تشبه ليان.لكن هذه المرة كانت ترتدي ملابس بيضاء.يداها ملطختان بالدم.قالت:— تعالي.تراجعت ليان.— مش هاجي.— لازم.— ليه؟— لأن اللي في الطابق بدأ يصحى.اهتزت الغرفة.سقطت قطعة من السقف.ثم انشق الجدار.ظهر خلفه ممر مظلم.أمسكت الفتاة يد ليان.— لازم نمشي.ركضتا.خلفهما بدأ شيء يتحرك داخل الجدار.لم يكن إنسانًا.كان ظلًا أسود.لكن له يدان وأصابع طويلة.كان يتحرك فوق الجدران والسقف.قالت الفتاة:— ماتلفتيش!لكن ليان سمعت صوتًا خلفها.صوت أمها:— ليان!توقفت.— ماما؟صرخت الفتاة:— ماتصدقيش الصوت!لكن الصوت جاء مرة أخرى:— ليان… تعالي.التفتت.كانت أمها واقفة في آخر الممر.تبكي.تمد يدها.— تعالي يا بنتي.اندفعت ليان نحوها.لكن الفتاة أمسكت بها.— دي مش أمك!صرخت ليان:— سيبيني!الأم ابتسمت.لكن ابتسامتها كانت غريبة.اتسعت ببطء.ثم تغير وجهها.عيناها أصبحتا سوداويين.وفمها اتسع بطريقة مستحيلة.تحول صوتها إلى صوت رجل.— ممتاز.تجمدت ليان.الظل اقترب.سحبتها الفتاة إلى باب جانبي.دخلتا.وأغلقتا الباب.كانتا في غرفة مليئة بالصور.صور ليان.مئات الصور.طفولتها.مدرستها.أيام الجامعة.أول مرة بكت.أول مرة ضحكت.حتى صورًا لها وهي نائمة.قالت ليان:— مين كان بيصورني؟قالت الفتاة:— هو.— مين؟— اللي ساكن تحت الطابق.— في طابق تحت الثالث عشر؟هزت الفتاة رأسها.— أيوه.— كام طابق هنا؟— مفيش عدد.ثم رفعت صورة.كانت صورة عائلية.أبوها وأمها والطفلتان.لكن خلفهم كان هناك رجل طويل جدًا.وجهه غير واضح.قالت الفتاة:— إحنا كنا بنسميه الحارس.— بيعمل إيه؟— بيحافظ على الباب.— باب إيه؟أشارت إلى الأرض.كانت هناك فتحة صغيرة.وتحتها درج ينزل إلى الظلام.قالت:— الباب اللي تحتنا.بدأت الأرض تهتز.سمعتا خطوات.من الدرج.خطوة.ثم أخرى.ثم ثالثة.أمسكت الفتاة وجه ليان.— اسمعيني.— إيه؟— لو طلع وسألك: "إنتِ ليان؟"— أقول إيه؟— ماتقولييش أيوه.— ليه؟— لأنه لو عرف أنهي واحدة فينا الأصلية…توقفت.ثم قالت:— هيقتلها.ظهر ظل رجل على الدرج.توقف عند أول درجة.ثم جاء صوته:— ليان؟لم تجب أي منهما.صعد درجة.— ليان؟ثم درجة أخرى.— أنهي واحدة فيكم… ليان؟سكتت ليان.كانت تسمع قلبها.الفتاة بجانبها كانت ترتجف.الرجل اقترب.لكن قبل أن يصل إليهما، انطفأت الأنوار.ثم جاء صوت ارتطام قوي.وبعده صمت.فتحت ليان هاتفها.ظهر ضوء ضعيف.لم يكن الرجل موجودًا.لكن الفتاة اختفت.— إنتِ فين؟لا إجابة.سمعت صوتًا من خلفها:— أنا هنا.استدارت.كانت الفتاة تقف بجوار المرآة.قالت:— لازم نخرج من هنا.— إزاي؟أشارت إلى المرآة.— من هنا.اقتربت ليان.المرآة لم تكن تعكسهما.كانت تعرض ممرًا آخر.ثم تحول سطحها إلى ماء.قالت الفتاة:— ادخلي.— فين؟— للماضي.— إيه؟— عشان تعرفي الحقيقة.لم تجد ليان وقتًا للتفكير.دخلت المرآة.شعرت ببرودة شديدة.ثم سقطت.فتحت عينيها.كانت في مستشفى.لكنها كانت طفلة.رأت أمها.رأت أباها.وكان هناك طفلان على سريرين.قال الأب:— لازم تختاري.الأم:— مش هسيب أي واحدة.الأب:— لو الاتنين خرجوا، الباب هيفتح.الأم:— يبقى نموت كلنا.الأب:— أنتِ مش فاهمة.أخرج مفتاحًا أسود.الأم:— ده إيه؟— المفتاح اللي بيختار مين يدخل.نظر إلى الطفلتين.ثم اختار واحدة.بدأت الأم تصرخ.— لأ!أخذ الأب الطفلة.وقبل أن يخرج قال:— لما تكبر، هتنسى.ثم أغلق الباب.اختفى المشهد.عادت ليان إلى الغرفة.كانت تبكي.— أنا كنت أنهي واحدة؟لم تجب الفتاة.قالت ليان:— قولي!قالت الفتاة:— لو عرفتي… كل حاجة هتتغير.ثم تشققَت المرآة.ظهر وجه أبيها.— أخيرًا فهمتي.صرخت ليان.خرجت يد من المرآة.أمسكت الفتاة من رقبتها.صرخت.حاولت ليان إنقاذها.لكن الفتاة قالت:— اهربي!— مش هسيبك!— اهربي يا ليان!ثم قالت:— أنا مش اللي لازم تنقذيه.سُحبت داخل المرآة.اختفت.بقيت ليان وحدها.ثم سمعت صوتًا خلفها.— كنتِ دايمًا عنيدة.استدارت.كان أبوها واقفًا.هذه المرة رأته بوضوح.قال:— وحشتيني.— إنت ميت.ابتسم.— اللي مات كان أبوكي.— يعني إيه؟— أنا بقيت حاجة تانية.اقترب.— بس عندك حاجة واحدة غلط.— إيه؟— أنتِ مش ضحية.توقفت.— أنتِ المفتاح.ثم بدأت الأرض تنهار تحت قدميها.سقطت ليان.لكنها لم تسقط للأسفل.سقطت إلى مكان واحد فقط.الطابق الثالث عشر.