LNCrawler

الطابق الذي لا وجود له - الباب الاخير❤️‍🔥

الطابق الذي لا وجود له — www.novlay.com · All chapters

الطابق الذي لا وجود له - الباب الاخير❤️‍🔥

الطابق الذي لا وجود لهالبارت الخامس: الباب الأخيرلم تتحرك ليان.كانت واقفة أمام الباب الأبيض، ويدها ما زالت فوق المقبض.لم تكن تعرف لماذا شعرت أن مجرد فتحه سيغير كل شيء.الممر خلفها كان ساكنًا.المصعد اختفى.الجدران لم تعد تتحرك.حتى الأصوات التي كانت تملأ الطوابق اختفت.بقي صوت واحد فقط.نبض.دوم.ثم صمت.دوم.ثم صمت.كان النبض يأتي من خلف الباب.وضعت ليان أذنها عليه.سمعت همسًا.— ليان…تراجعت.كان الصوت صوتها.ثم جاء همس آخر.— افتحي.رفعت يدها.ترددت.ثم سمعت صوت أمها في رأسها:"مهما حصل، ماتصدقيش أي حد هتقابليه هناك."أغمضت عينيها.ثم فتحت الباب.لم تجد وحشًا.لم تجد غرفة مظلمة.لم تجد ممرًا مليئًا بالجثث.وجدت غرفة صغيرة جدًا.وفي منتصفها كرسي.وعلى الكرسي كانت فتاة.فتاة تشبه ليان.لكنها بدت أكبر منها بعشرات السنوات.شعرها طويل.وجهها شاحب.يداها مقيدتان.وعلى رقبتها آثار أصابع قديمة.رفعت الفتاة رأسها.ابتسمت.وقالت:— أخيرًا.لم تتحرك ليان.— إنتِ مين؟قالت الفتاة:— السؤال ده اتسأل كتير.— جاوبيني.— أنا أول واحدة.— أول واحدة إيه؟— أول ليان.تجمدت.— إنتِ اللي شفتك في الغرفة؟— لأ.— أمال؟— كل اللي شفتهم كانوا أنا.اقتربت ليان.— مش فاهمة.الفتاة قالت:— لأنك لسه فاكرة إن الطابق بيخلق أشخاص.ثم أشارت إلى رأس ليان.— لكنه ماخلقش حد.— أمال عمل إيه؟— قسمك.شعرت ليان بقشعريرة.— قسم إيه؟— كل حاجة.ثم بدأت تذكر:— خوفك.صورة ظهرت على الجدار.— غضبك.صورة ثانية.— ذكرياتك.ثالثة.— حبك.رابعة.— ندمك.خامسة.— وحتى الموت.ساد الصمت.قالت الفتاة:— كل مرة كنتِ بتدخلي الطابق، جزء منك كان بيتساب هنا.ليان نظرت حولها.— عشان كده قابلت نسخ مني؟— مش نسخ.— أمال؟— أجزاء.ثم ابتسمت.— وإنتِ دلوقتي كاملة تقريبًا.قالت ليان:— تقريبًا؟هزت الفتاة رأسها.— لسه جزء واحد.— إيه؟— الحقيقة.توقفت ليان.— الحقيقة عن إيه؟الفتاة أشارت إلى الباب خلفها.كان هناك باب آخر.أصغر.أسود.فوقه رقم:0000قالت:— ده الباب الحقيقي.اقتربت ليان.— وإيه اللي وراه؟— الحاجة اللي أبوكي قضى عمره بيحاول يمنعها من الخروج.— إيه هي؟الفتاة لم تجب.ثم قالت:— افتحي.وضعت ليان يدها على المقبض.وقبل أن تفتحه، ظهر والدها.كان واقفًا خلفها.هذه المرة لم يكن شبحًا.كان يبدو حقيقيًا.قال:— ماتفتحيش.استدارت.— ليه؟— لأنك لو فتحتي، مش هتقدري ترجعي.— أنا أصلًا مش عارفة أرجع فين.اقترب منها.— العالم الحقيقي.ضحكت ليان بمرارة.— إنت لسه بتتكلم عن العالم الحقيقي؟— لأنه موجود.— وإنت؟سكت.— إنت موجود؟قال:— بشكل أو بآخر.— إنت قتلت أمي؟— لا.— حبست الناس؟— بعضهم.— ليه؟— عشان أحميهم.صرخت:— بتحميهم من إيه؟نظر إلى الباب.— منه.— مين هو؟لم يجب.ثم جاء صوت من خلف الباب.— أنا.تجمد الأب.تجمدت ليان.بدأ الباب الأسود يهتز.دوم.ثم:دوم.ثم:دوم.قال الأب:— لازم نمشي.— لأ.— ليان!— مش ههرب تاني.اقترب منها.— لو فتحتي الباب، هتندمي.— طول عمري الناس بتقولي ماتفتحيش.— لأنهم عارفين.— وأنا تعبت من إني ماعرفش.وضعت يدها على المقبض.قال الأب:— ليان، اسمعيني.توقفت.— أمك اختارتك.بدأ صوته يرتجف.— وأنا اخترت أخليكي تكرهي الحقيقة بدل ما تموتي بسببها.— يعني إيه؟— أنتِ مش المفتاح فقط.— أمال؟— أنتِ الباب.تجمدت.لم تستطع الكلام.قال:— الطابق موجود بسببك.بدأت الجدران تهتز.قال:— كل مرة كنتِ بتدخلي، كان جزء منك بيرجع.— وإنت كنت عارف؟— أيوه.— من إمتى؟— من يوم ولادتك.— وليه سبتني أعيش؟— لأن أمك طلبت مني.— وإنت وافقت؟— حاولت.سكت.— لكن الطابق ماكانش هيسيبك.ظهرت أمها.هذه المرة لم تكن صورة.كانت واضحة.وقفت أمام ليان.قالت:— أنا اللي طلبت منه.نظرت ليان إليها.— ليه؟— لأنك كنتِ طفلة.— وإيه اللي حصل؟قالت:— لما اتولدتي، الطابق فتح لأول مرة.— وأنا كنت السبب؟— لأ.— أمال؟— أنتِ كنتِ النتيجة.بدأت ليان تبكي.— أنا مش فاهمة.الأم اقتربت.— كان في شيء موجود قبل ما تولدي.— إيه؟— باب.— مين فتحه؟الأم نظرت إلى الأب.— هو.صرخت ليان:— بابا؟خفض رأسه.— كنت صغير.— عملت إيه؟— كنت بدور على طريقة أرجع شخص مات.سكتت.— وفتحت حاجة ماكانش المفروض تتفتح.بدأت الحقيقة تظهر.المبنى لم يكن عاديًا.الطابق لم يكن عاديًا.والدها لم يكن أول شخص يدخل إليه.كان أول شخص يفتحه.ثم ظهر الصوت خلف الباب:— وأبوك ماكانش أول شخص يسمعني.اقتربت ليان.— مين إنت؟الصوت ضحك.— اسأليني سؤالًا أهم.— إيه؟— مين قالك إنني شيء؟توقفت.ثم قال:— يمكن أنا شخص.— مين؟— الشخص اللي كان هنا قبلك.ثم ظهرت صورة على الباب.رجل.شاب.واقف بجوار والدها.كان نفس الرجل الموجود في الصور القديمة.قال الأب:— ده كان شريكي.ليان نظرت إليه.— ومات؟— اختفى.الصوت خلف الباب قال:— ماختفيتش.ثم ضحك.— أنا هنا.تراجع الأب.لأول مرة بدا عليه الرعب.قال:— ليان، افتحي الباب وخليه يخرج.نظرت إليه.— إنت قلتلي ما أفتحش.— كنت غلطان.— ليه؟— لأنه لو فضلتِ هنا، هو هيخرج من غيرك.بدأ الباب يتشقق.خرج منه ضوء أسود.الأم صرخت:— ليان!قال الأب:— دلوقتي!رفعت ليان القلادة.النصفان أصبحا قطعة واحدة.وضعتها في القفل.سمعت صوتًا قويًا.تك.انفتح الباب.لكن لم يخرج أحد.بل انطلق تيار هواء شديد.بدأ كل شيء يُسحب.الأوراق.الصور.الكراسي.الجدران.حتى الأرض بدأت تختفي.صرخ الأب:— اقفلي الباب!قالت ليان:— إزاي؟— القلادة!رفعتها.لكن القلادة لم تتحرك.كأن شيئًا يمسك بها.ظهرت يد سوداء من الباب.أمسكت معصم ليان.صرخت.الأم اندفعت نحوها.— سيبي بنتي!أمسكت الأم باليد.بدأت تختفي.— ماما!قالت الأم:— عيشي.— لأ!— المرة دي لازم تختاري نفسك.اختفت.صرخ الأب.أمسك ليان من كتفها.— اقفلي الباب!دفعت القلادة بقوة.انغلق الباب.اختفت اليد.اختفت الأصوات.اختفى الممر.وبقيت ليان وحدها.في الظلام.لم تعرف كم مر من الوقت.ثم أضاء المصعد.كانت أبوابه مفتوحة.دخلت.الشاشة لم تعرض رقمًا.بل كلمة:الخروجضغطت ليان الزر.تحرك المصعد.هذه المرة إلى الأسفل.17…16…15…14…13…12…ثم الأرضي.فتح الباب.خرجت ليان.كانت الساعة في المدخل:2:13نفس الوقت الذي دخلت فيه.نظرت إلى الحارس.كان جالسًا في مكانه.رفع رأسه.نظر إليها.ثم قال:— اتأخرتي.تجمدت.— إنت كنت عارف؟لم يجب.نهض.اقترب منها.ثم قال:— مش كل اللي دخلوا الطابق خرجوا.نظرت إلى المبنى.كل شيء بدا طبيعيًا.الأضواء.الباب.الشارع.السيارات.العالم الحقيقي.لكنها لم تشعر بالراحة.لأنها كانت تعرف الآن أن الطابق موجود.وفي مكان ما…كان الباب الأسود ما زال هناك.خرجت من المبنى.الهواء البارد ضرب وجهها.رفعت عينيها إلى الأعلى.المبنى كان اثني عشر طابقًا فقط.ابتسمت للحظة.ثم توقفت.في الطابق الأخير…كانت هناك نافذة مضاءة.نافذة لم تكن موجودة من قبل.رأت خلفها شخصًا يقف.شخصًا يشبهها.رفعت يدها.والشخص خلف النافذة رفع يده.ثم اختفى.رن هاتف ليان.رسالة جديدة.من رقم غير محفوظ.فتحتها.كانت الرسالة:"مبروك… خرجتي."ثم وصلت رسالة ثانية."بس مين قال إنك خرجتي من الطابق؟"تجمدت.ثم رسالة ثالثة:"الطابق خرج معاكي."رفعت ليان رأسها.كل نوافذ المبنى انطفأت.إلا نافذة واحدة.الطابق الثالث عشر.حدقت فيها.ثم ظهر رقم على زجاج النافذة.13ثم اختفى.ظهر:14ثم:15ثم:16ثم:17وأخيرًا…ظهر رقم لم تره من قبل.18سمعت ليان صوتًا خلفها.صوت فتاة صغيرة:— لسه في أسرار أكتر.استدارت.لم يكن هناك أحد.لكن على الأرض كان هناك الصندوق الخشبي القديم.الصندوق الذي تركته داخل الطابق.اقتربت منه.فتحته ببطء.كان بداخله ورقة واحدة.فتحتها.كانت مكتوبة بخط أمها:"لو وصلتي للنهاية، افتكري إن الطابق الثالث عشر لم يكن أول باب."وتحتها جملة أخرى:"وما زال هناك باب لم يفتح بعد."رفعت ليان عينيها.في أعلى المبنى…بدأ ضوء جديد يظهر.ثم ظهر ظل شخص خلف النافذة.هذه المرة لم يكن يشبه ليان.كان يشبه والدها.ثم انطفأ الضوء.وبقيت ليان واقفة في الشارع.تعرف الآن أن ما حدث لم يكن النهاية.بل البداية الحقيقية.لأن الطابق الذي لا وجود له…لم يختفِ.لقد خرج معها.