ما تبقــي من الحُـــب - Part 2
ما تبقــي من الحُـــب - Part 2
دخل آدم فجأة، فتسمّر مكانه من هول ما رأى. ثم أسرع نحو زوجته، وأبعد الأخرى عنها بعنف، قبل أن يضمّ زوجته إلى صدره، محاولًا حمايتها."بس يحبيبي بس انا هنا "نظر إلى والدته بحدّة، بينما ظلّ يربّت على ظهر زوجته بحنان، محاولًا تهدئتها." اتفضلي برا بتطردني عشانها؟ اعمل اي حاجه عشانها... دي مراتي... انتِ مش فاهمه ليه؟ "نزلت إلى شقتها، وظلّت بين ذراعي زوجها تبكي بحرقة." ششش حقك عليا انا اسف يحبيبي انا اسف "أبعدها عن عناقه برفق، ولاحظ جرحًا في عنقها، فمرّر أصابعه حوله بحذر، متفحّصًا إياه بقلق." بيوجعك؟ "هزّت رأسها نافيةً، فأجلسها على الأريكة، ثم جثا أمامها وبدأ يطهّر جرحها برفق." آدمنعم يحبيبيعايزه اروح ل بابا ي آدم... انا خايفه اقعد هنا "نهض، ثم جذبها إلى عناقه مجددًا، وقال لها برفق:متخافيش انا جمبك... حاضر هوديكي" نهض معها، فجهّزت ملابسها، ثم نزلا معًا واستقلا السيارة."اطلعي يحبيبي وانا هركن وجاي"صعدت وطرقت الباب، فسمعت صوت والدها يقترب ليفتحه. وما إن فتح الباب، حتى ارتمت في أحضانه." بابايعيون بابا انتِ... عامله ايه يحبيبتي؟ "لم تُجبه، فسمع صوت شهقاتها المتقطّعة." مالك يحبيبتي؟ متخانقه مع آدم؟ "لم تُجبه أيضًا، وازدادت شهقات بكائها، بينما راحت دموعها تنهمر بغزارة." مالك ي إيميليا؟ "لم تُكمل حديثها، حتى طُرق الباب، فنهضت لتفتح لزوجها." "نظر إليه والدها بنظراتٍ حائرة، تملؤها الأسئلة والقلق على حال ابنته." "هبطت أختها الصغيرة من غرفتها، ثم أسرعت نحوها." إيمي.. وحشتينيوانتِ كمان"تعانقتا، ثم اصطحبتها أختها إلى الغرفة، بعدما طلب منهما والدهما الصعود إليها." "جلس والدها وزوجها يتحدثان معًا." حصل ايه ي آدم مالها إيميليا؟؟ "قصّ عليه كل ما حدث بصراحة، فثَمّن والدها صدقه وقدّر صراحته." انا مش هقولك تروح معايا انا عايزها ترتاح هنا ي عمي بس انا هاجي اشوفها البيت بيتك ي آدم بس نسألها الاول"نادى والدها عليها بصوتٍ واضح، فنزلت على الفور، وعيناها محمرّتان من أثر البكاء. ألقت نظرةً على آدم، ثم جلست إلى جوار والدها." نعم ي بابا"ضمّها والدها إلى صدره بحنان، ثم قال:آدم قال مش هياخدك معاه وهيجي يطمن عليكِ موافقه؟" نظرت إليه بعينين حزينتين، فقد كانت تخشى أن يتركها، وفي الوقت ذاته لم تكن قادرةً على العودة إلى المنزل."ماشي "تركها والدها لتجلس قليلًا مع زوجها." نظر إليها بعينين تملؤهما مشاعر الاعتذار عمّا بدر من والدته، ثم مدّ يده إليها وقال:قربي تعالي"اندفعت نحوه، واحتضنته بحبٍّ كبير، وقد غلبها الحزن لأنها تعلم أنه سيرحل ويتركها." هاجي اشوفك كل يوم ويوم الاجازه هنخرج سوا متقلقيش هتوحشني ي آدم"ربّت على ظهرها بحنان، ثم قبّل شعرها" وانتِ اكتر يروح آدم.. حقك عليا وعلى قلبي متزعليش "أبعدها عن عناقه برفق، ثم قبّل جبينها ومسح دموعها بحنان، قبل أن يضمّ رأسها إلى صدره." عايزه حاجه يحبيبيسلامتك خلِ بالك من نفسك حاضر "رحل، وظلّت عيناها معلّقتين به حتى غاب عن أنظارها. أفاقت من شرودها على صوت أختها." إيمينعم يلا نطلع عايزه اوريكي حاجات كتيره اوي "ابتسمت لأختها، ثم صعدت معها إلى الغرفة، وظلّتا تتحدثان معًا." إيمييوسف"أسرعت نحو أخيها، الذي كان واقفًا عند باب الغرفة، وقد بدا عليه الذهول من رؤيتها." وحشتني اوي ي يوسف"احتضنها أخوها بعاطفةٍ جياشة، وكأنّه يحاول أن يطمئنها دون كلمات لأنّه شعر بالحزن الذي يثقل قلبها." وانتِ اكتر يحبيبت يوسف شوفت ام آدم الحربوقه عملت ايه؟ "كان صوت فريدة موجّهًا إلى أخيها." اه بابا حكالي بس مكنتش اعرف ان إيمي جت...، هروح اغير واجيلكوااوكي"جلسوا معًا، وأخذوا يتبادلون الأحاديث والضحكات، محاولين إخراج إيميليا من حالتها النفسية السيئة. فقد مضى وقتٌ طويل منذ أن اجتمعوا سويًّا، وكانت تلك اللحظات كفيلةً بأن تعيد إلى المكان دفء العائلة، وتمنحها بعضًا من الراحة التي افتقدتها." يلا تصبحوا على خير "أجاباه معًا، ثم نهض وغادر متجهًا إلى غرفته، بينما اتجهت كلٌّ منهما إلى سريرها." ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~وحشتك؟ جداهاجي اشوفك بكره يحبيبي طيب نام بدري عشان شغلك حاضر... تصبحي على خيروانت من اهله بتعملي ايه ي إيمي "نظرت لها "بكلم آدم متزعليش عارفه ان الموقف صعب بس عارفه برضو ان آدم هياخدلك حقك "ابتسمت ما إن سمعت اسمه، ثم قالت:عارفه عشان كدا مش متضايقه اوي آدم بجد بيخاف عليا وبيحبني وحنين وراجل بجد ومبيجيش عليا" وضعت يدها على خدّها، ونظرت إليها بإعجابٍ لما قالته، ثم أجابتها قائلةً:ياسيدي ياسيدينامي نامي انتِ الواحد مايعرفش يتكلم معاكيخلاص خلاص كملي"استلقت على السرير، وأخذت تحدّق في السقف، ثم قالت:انا بحبه اوي ي فريده اوي بجد... حقيقي مش هلاقى زيه اصلا " نظرت إليها متظاهرةً بالحزن."خلاص قدري انِ سنجل بقايلا بقا ناميحاضر حاضر ***********************************************يوسف بجد بابا مش هيوافق "بدأ صوته يرتفع، وقد اشتدّ انفعاله من شدّة الغضب." انا هاجي ي ليلى ومش هسيبك... مهما حصل مش هسيبك تمام؟ "حاولت تهدئته، قائلةً له برفق: ممكن تهدى عشان خاطري " تنهد بضيق، ثم قال لها بهدوء:اجي بكره امتىبرضو انا قولتلك هاجي يعني هاجي ي ليلى بعد الساعه 6بابا هيبقى فالبيتتمام تصبحي على خير يحبيبتي"ضحكت من تناقضه في طريقة حديثه." مش قادره افهمك... بس تصبح على خير بتكلمي مين ي ليلى"همست له برفق." يوسف اقفل بابا جايايوه ي بابا بتكلمي مين يحبيبه باباصحبتي "نظر إليها بشكٍّ." طيب يلا نامي عشان علي جاي بكرهعلي مين؟ الولد اللي شغال معايا بكره جاي يتقدملك "نظرت إليه بصدمةٍ وضيقٍ من كلماته، ثم قالت:انا مش عايزه اتجوز يابابا لما يجي بس وتشوفيه" خرج من الغرفة وتركها غارقةً في صدمتها. جلست على طرف السرير، وانهمرت دموعها على وجنتيها في صمتٍ ثقيل."***********************************************جاء صباح يومٍ جديد، فاستيقظت إيميليا واتصلت بزوجها لتطمئن عليه. ثم أعدّت الإفطار لها ولوالدها قبل أن ينزل إلى عمله."ايه النشاط ده؟ ايه رأيك يباباتسلم ايدك يروح بابا... صحي اخوكي عشان ينزل معاياحاضر"صعدت إلى غرفة أخيها لتوقظه." يوسفففف... يوسفنعم اصحي يلا بابا بيقولك عشان تنزل معاه"جذبها إلى حضنه، وقبّل رأسها بحنان، ثم نهض من مكانه." صباح الفل صباح النور يحبيبي يلا اجهز بابا مستنيك حاضر*خرجت من الغرفة، واتجهت إلى غرفة أختها لإيقاظها.*يلا يفيري عشان الكليه يحبيبتيحاضر سيبيني شويه"جلست إلى جوارها، وراحت تمسّد على شعرها بحنان، ثم قبّلت رأسها برفق." يلا يروحيتصدقي وحشتيني فعلا ي إيمي"ابتسمت لها بحنان، ثم احتضنتها برفق." يلا عشان متتأخريشعنيا "اتجه كلٌّ منهم إلى وجهته، وبقيت إيميليا وحدها في المنزل." ***********************************************الساعه 5يلا ي ليلى الولد جاي "كانت جالسةً في غرفتها، تبكي في صمت، بينما تتزاحم الأفكار الحزينة في رأسها." حاضر يبابا "أفاقت من شرودها وسط بكائها على رنين هاتفها، فمسحت دموعها سريعًا ونظرت إلى الشاشة، وما إن نظرت إلى الشاشة، حتى وجدت الرقم الذي كانت تنتظر اتصاله. تردّدت للحظات، عاجزةً عن الرد أو نطق أي كلمة." مسحت دموعها سريعًا، وحاولت أن تجعل صوتها طبيعيًا قبل أن تردّ على المكالمة."الووحشتيني انا خلاص بجهز وجاي... لبست الهدوم اللي قولتيلي البسها قبل كدا عشان بتحبيها... والورد كمان جبته... ليلى؟!! "خرج صوتها محمّلًا بالبكاء، رغم محاولتها إخفاء حزنها." نعممال صوتك في ايهيوسف ايه يحبيبت يوسف مالك؟ "حاولت أن تقول له شيئًا، لكن الكلمات خانتها، فالتزمت الصمت." في ايه ردي؟ في واحد مع بابا فالشغل جاي يتقدملي دلوقتي "خرجت الكلمات من بين شفتيها بصعوبة، متقطّعةً بين شهقات بكائها." انتِ بتقولي ايه يوسف متجيش... عشان خاطري "لم يُجبها، فظلّت تنادي اسمه، لكنّه أنهى المكالمة." "ظلت تبكي، حتى دخل والدها الغرفة وقال لها:الولد جه يا ليلى يلا" مسحت دموعها سريعًا، ثم خرجت من الغرفة بخطواتٍ متردّدة، والخوف يملأ قلبها.""ظلّ والدها يتحدث مع العريس، بينما كانت شاردةً في أفكارها. قطع شرودها صوته، فنظرت إليه." نعممبتتكلميش ليه انتِ مكسوفه؟؟ "كانت لا تزال على وشك الرد، لكن طرقات الباب قطعت كلماتها." قومي يحبيبتي افتحي "نهضت لتفتح الباب، وما إن رأت من يقف أمامه حتى انهمرت دموعها." يوسف امشي مين ي ليلى؟ "دخل إلى المنزل، وألقى التحية على والدها والعريس." ازيك ي عمي.. اهلا وسهلا"كانت واقفةً خلفه، ممسكةً بملابسه، وتهمس له برجاء:امشي." جلس بهدوء، بينما ارتسمت علامات الدهشة والاستغراب على ملامح والدها والعريس، يتبادلان النظرات في حيرة، وكأن وجوده المفاجئ أثار في نفوسهما ألف سؤال."انا جاي اطلب ايد ليلى منك يعمي واوعدك اني هشيلها ف عيني "نظر إليه والدها بدهشة، وكأنّه لم يتوقّع رؤيته، ثم نهض واقفًا." انتَ بتقول ايه يابني انتَ اللي حضرتك سمعته"بدأ التوتر يخيّم على المكان، وأصبحت الأجواء مشحونة بالقلق، بينما وقفت تراقب ما يحدث بنظراتٍ خائفة." يوسف امشيمش همشي "نهض الآخر ووقف أمامه، وبدأ يرفع صوته عليه بغضب، بينما ازدادت حدة التوتر في المكان." يعني ايه مش هتمشي ي نجم يعني كدا"قال كلماته بغضب، ثم اندفع نحوه ووجّه له لكمةً قوية، فسقط متراجعًا." "كان على وشك توجيه لكمةٍ أخرى إليه، لكن صوت شيءٍ سقط على الأرض فجأةً، جعلهما ينتبهان ويلتفتان نحو مصدر الصوت." ليلى.. ليلي***********************************************