الخطة (6)
الخطة (6)
༺ الفصل 660 ༻
ظل الهواء ساكنًا، بينما كانت تيارات خفيفة تدور وسط الصمت.
امتدت شفرات حادة في كل اتجاه، مكونة شبكة غير مستقرة وتبدو غير متقنة، لكن لا يمكن إنكارها.
”سيف العقل .“
كان ذلك تجسيدًا لوحدة العقل والسيف، وهي السمة المميزة لتقنية سيف العقل.
ما كان غير مرئي من قبل أصبح الآن واضحًا كضوء الشمس.
لو كان ذلك في وقت سابق، لربما تساءل المرء عما إذا كان مثل هذا الشيء موجودًا أصلاً، لكن الآن، كان كل شيء واضحًا للغاية.
كانت الحانة مليئة بالشفرات غير المرئية.
حملت نسمة خفيفة رائحة الزهور.
بينما كنت أستنشق الرائحة وأرفع رأسي، رأيت امرأة تقف أمامي.
كان شعرها الذهبي يلمع، متدليًا إلى ما بعد خصرها، وعيناها تشبهان عينيه.
على الرغم من أن زيها القتالي القرمزي بدا غير مناسب بعض الشيء، إلا أن ملامحها المبهرة لم تترك مجالاً للانتقاد.
منظرها قضى على الفكرة التي راودتني قبل لحظات أثناء نظري إلى بييونهوا ”حسناً، على الأقل هي مقبولة.“
م.م: معنى اسم بييونهوا هو الزهرة المؤلمة او الملعونة.
كان جمالها ساحقاً.
الوجه الذي كان مذهلاً بشكل لا يصدق في شبابها قد ازدهر بالكامل ليصبح صورة للكمال مع نضوجها.
”إنها مثل زهرة.“
زهرة جميلة بدت وكأنها تجسد الربيع الأبدي.
زهرة قادرة على جذب أنظار كل الحاضرين قد أزهرت في هذا المكان.
ألقيت نظرة حولي، أراقب المحيط.
كل الأنظار التي كانت تلمح بييونهوا خلسةً قبل قليل قد سُلبت الآن بالكامل.
كان جميع من في الحانة يحدقون بها، مفتونين وغارقين في أفكارهم.
عيناها الحادتان، اللتان غالبًا ما تكونان لطيفتين وجذابتين، كانتا تنضحان الآن بالاستياء والحدة.
بالنسبة لي، حتى تلك النظرة بدت تافهة، لكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن بييونهوا التي كانت تقف بجانبها.
تراجعت خطوة صغيرة عن بييونهوا، التي كانت تمسك بي.
تضاءلت بشكل واضح الهالة الساحقة التي كانت تنبعث من حولنا.
بعد أن تمكنت أخيرًا من التنفس، كانت بيونهوا تلهث بحثًا عن الهواء، وأنفاسها قاسية ومتقطعة.
وأنا أشاهدها وهي تكافح، سحبت يدي التي كانت على وشك أن تمسك بحلقها.
”كان ذلك وشيكًا.“
كدت أفقد السيطرة وأقتلها. كان من حسن الحظ أنني تمكنت من كبح نفسي.
وجودها بحد ذاته جعلني أشعر بالاشمئزاز لدرجة أنني بالكاد استطعت تحمله.
لوحت بيدي برفق خلف ظهرها.
اجتاحت موجة حادة من الطاقة بيت الضيافة، دون أن يلاحظها الآخرون.
كان من الأفضل تبديد هذه الطاقة الشديدة بدلاً من تركها باقية.
بعد توجيهها إلى الخارج عبر النافذة، التفت إلى بيونهوا التي كانت ترتجف.
”يبدو أن ضيفي قد وصل. لن أرافقك إلى الخارج، لكن شكرًا على صحبتك.“
قلت ذلك بابتسامة، مما دفع بييونهوا إلى القفز على قدميها والاندفاع خارج النزل وكأنها سهم.
أمتعني انسحابها المتسرع لدرجة أنني أطلقت ضحكة لا إرادية.
”من كان يظن أنني سأعيش لأراها في مثل هذه الحالة.“
كانت واحدة من أولئك الذين ندمت على عدم قتلهم في حياتي السابقة، على الرغم من أنها لم تكن شخصًا فكرت فيه بشكل خاص.
بعد كل شيء، لقد لقيت نهاية مروعة بالفعل دون تدخلي.