اسمي هو... (6)
اسمي هو... (6)
༺ الفصل 672 ༻
كانت حياتي أشبه بنفق طويل لا نهاية له.
لا ضوء، ولا رؤية، ولا مجال للعودة كان طريقاً قد قطعتُ فيه شوطاً طويلاً لدرجة أن مجرد التفكير في التراجع كان أمراً عديم الجدوى.
ومع ذلك، لم يكن المضي قدماً يحمل أي وعد بنهاية، ولا أمل في العثور على أي شيء في انتظاري.
مشيت. ومشيت.
عندما تعثرت وسقطت، نهضت وواصلت المشي.
عندما سيطر عليّ الخوف من الظلام وارتجف جسدي بشكل لا إرادي، أجبرت نفسي على التحمل ومضيت قدماً مرة أخرى.
هكذا كنت أعيش.
أو ربما يكون من الأصح القول إنني كنت موجوداً.
سألت نفسي، وأجبت نفسي.
لماذا فعلت ذلك؟
لأنه كان على أحد أن يفعل. لأنه لم يكن هناك أحد آخر.
لكنني كنت أرد على إجابتي دائمًا بسؤال آخر.
هل كان ذلك حقًا شيئًا كان عليّ فعله؟
هل يمكنني حقًا تبرير أفعالي على أنها ضرورية، أو أن لها غرضًا أو قناعة أعظم؟
”... “
لم أستطع الإجابة.
لأنني في أعماقي، كنت أعرف بالفعل.
لم يكن لدي مثل هذا الهدف. لم تكن هناك أي أفكار نبيلة تدفعني إلى الأمام.
متى حلمت بالعدالة؟
لم أفعل ذلك أبداً. ولا مرة واحدة.
لم أكن أمتلك مثل هذه الأفكار النبيلة، ولم أسع إليها.
إذن، ماذا كانت قضيتي؟ لماذا عشت؟
لم أستطع مقاومة التيار الذي جرفني.
كان ذلك عذري.
قلت لنفسي إن الأمر كان حتمياً.
وأنني بذلت قصارى جهدي في ظل تلك الظروف.
وأن الأمر كان مسألة بقاء.
لكن عندما سُئلت مرة أخرى، كان الجواب واضحاً.
”لا.“
كان كل ذلك مجرد تبرير لنفسي.
لم يكن عليّ أن أدخل النفق أصلاً.
لقد دخلته بمحض إرادتي.
لماذا؟
لأنه لم يكن هناك مكان آخر أهرب إليه.
بمجرد دخولي، بحثت بلا هوادة عن الشخص الذي دفعني إلى الداخل.
كنت بحاجة إلى شخص ألومه.
عندما كنت أرتجف في الظلام، وعندما كنت أتجول بلا هدف وبلا أمل، وحتى عندما انهرت من الإرهاق واليأس، كنت أبحث عن شخص ألومه.
لكنني كنت أعرف.
في أعماقي، كنت أعرف.
لم يكن هناك أحد ألومه.
ومع ذلك، رفضت الاعتراف بذلك. كنت بحاجة ماسة إلى شخص أحمله المسؤولية.
كانت تلك هي حياتي.
حياة قضيتها هاربًا إلى نفق، ليتغلب عليّ الظلام عندما فشلت في الوصول إلى نهايته.
حياة انقضت بسرعة وماتت، كحشرة سُحقت في الظلال.
ثم، تراجعت.
لم أعتبر ذلك معجزة أبدًا.
لم أكن قد تمنيت ذلك قط.