الفصل 108
الفصل 108
الفصل 108: مُحي [فصل مكافأة كوفي]
---
اندفع الحرارة والدمار إلى الخارج، متدفقين إلى العالم كخيوط من الطاقة البرتقالية والسوداء مزقت الغلاف الجوي. توهج الرمل تحتهما بشدة، وحباته بدأت تتغير حالتها، تذوب وتنصهر في زجاج تحت شدة تصادمهما.
تحدق أورفاك ومالريك في عيون بعضهما.
عيون حمراء واجهت زرقاء.
كاتانا زرقاء واجهت منجلاً أسود.
طاقة برتقالية ذهبية توهجت بعنف ضد فراغ السواد المتقدم.
تردد الواقع بينهما، والزمن نفسه بدا يتوقف، قبل أن يختفي الشكلان في تشويه كارثي.
في نقطة واحدة غير محددة في الفضاء، التقيا في تصادم نهاية العالم. غمر القرمزي والأسود الأفق بينما انفجرت طاقاتهما المتضادة إلى الخارج في نبضة من الإبادة الخالصة.
دون تردد، تحركا. شقت الشفرات بقصد. مزقت أشباحهما ساحة المعركة، زائرة كوحوش غير مقيدة، مدفوعة بإرادة لا تلين.
تردد دوي مدوٍ بينما تصادما مجدداً، عنيف لدرجة أن الرمل تحتهما تشقق وتناثر في كل اتجاه تحت ثقل قوتهما الساحق.
امتزج العالم بخطوط من البرتقالي والأسود، لوحة فوضوية من الفولاذ والطاقة المتصادمة، بينما تلتقي أسلحتهما مراراً وتكراراً في تقارب وحشي قريب.
تذبذبت كاتانا مالريك، متقطعة من وإلى الواقع، كسلاح مزق من نسيج الوجود نفسه. في أعقابها، انفجرت آلاف الجروح الهلالية، المشعة كشموس مصغرة، إلى الوجود.
تماوجت وتقاربت، متحدة في قوس هائل واحد من الدمار المتوهج، قطع مزور بالشمس يعلو مئات الأمتار في السماء.
بتأرجحة واحدة انسيابية من كاتاناته، اندفع الهلال الضخم إلى الأمام، تجسيد للإبادة، موت مكتسٍ بلهب ذهبي.
امتدت ابتسامة مجنونة على وجه أورفاك.
لم يرتعش. لم يتهرب.
نبضت طاقته السوداء بعنف، حية، جامحة ومميتة. كعاصفة تجيب على تحد، انفجر شكله إلى الأمام، ضبابية من الظلام. انطلق نحو الهلال الهابط كنجم أسود يمزق السماء، محتضناً الدمار وجهاً لوجه.
ارتفع منجل أورفاك عالياً في السماء، ثم تحطم على الهلال الشمسي الشاهق. اندفعت طاقته السوداء كفم نهم، ساعياً لالتهام الهجوم الشمسي. لكن في تحول مفاجئ، توهج القوس المشع بالقرمزي، ثم انفجر في دوي يصم الآذان شق الهواء نفسه.