الفصل 179
الفصل 179
الفصل 179: خصم حقيقي
عاد جسد إيثار إلى الظهور على مسافة قصيرة أمامه، وقفته متماسكة، وأنفاسه منتظمة. التفتت عينا راين السوداوان نحوه بغريزة، مستشعرة حضوره، لكن قبل أن تتحرك، كان إيثار بالفعل في حالة حركة.
انفجر البرق إلى الوجود، جامحاً لكن مروضاً، متسابقاً على طول سيفه المبارز بسرعة عمياء. تصاعد كطاقة حية، متراكماً إلى ذروته. دون توقف، تحول شكله بسلاسة، منتقلاً إلى قطع حاسم.
بدوي مدو، اشتعلت الغابة ببريق ساطع. انطلق قوس هلالي من برق بنفسجي، ممزقاً الهواء بقوة مدمرة.
لم تتردد راين. تدفقت الأسترا إلى كفها، دقيقة ومتحكم بها، بينما انتقلت إلى مهارة أخرى بتوقيت لا تشوبه شائبة.
جدار عظمي
انشقت الأرض أمامها بهزة عنيفة. من الصدع، انفجرت عظام هائلة، متصادمة بتتابع سريع بينما اندمجت في حاجز محصن. في غضون ثوان، وقف جدار شاهق من العاج بطول ثلاثة أمتار، يلوح كحصن ويحمي ربته من الهجوم القادم.
انفجار هائل نشأ مع اصطدام هجوم إيثار بجدار العظم. ولد الاصطدام انفجاراً نهاية العالم، تلاشت الأرض والهواء في لحظة بينما اندفع البرق جامحاً، عاصفة مطلقة، تجسد غضب السماء نفسها.
صمد الجدار الشاهق من العاج لوقت لا يتجاوز نبضة قلب قبل أن يُباد، محطماً إلى شظايا وغبار. اخترق هجوم إيثاره بسهولة، وكأن العظم لم يكن أكثر من ورق أمام الفولاذ المنصهر.
كانت العواقب كارثية: دوت موجات الصدمة إلى الخارج، واهتزت الزلازل في الغابة، وتشينجت الأرض تحت وطأة الدمار.
لكن راين لم تعد هناك.
في اللحظة التي تصادم فيها جدارها العظمي مع ذلك الهلال البنفسجي، كانت قد تراجعت بالفعل، غريزتها تصرخ بأنه لا دفاع يمكنه الصمود أمام هذه القوة. تشوش شكلها عبر الغابة، متجنبة الأشجار المتشظية وهي توسع الفجوة بينها وبين الكارثة التي تتكشف خلفها.
'كيف يكون هجومه بهذه القوة؟' تردد الفكر في عقلها، وعدم التصديق ينخر فيها حتى وهي تفر من العاصفة.