الفصل 288
الفصل 288
الفصل 288: التحقيق
قال الميسّر بنبرة هادئة تخالطها لمحة من نفاد الصبر: "سأشرح لك بعض الأمور بعد اختيارك للمهمة، لكن هل لديك أي أسئلة الآن؟"
________________________________________
صمت إيثار للحظة، غارقاً في تفكيره وكأنه ينتقي سؤالاً يستحق الطرح.
ثم سأل فجأة: "ماذا لو مات طالب أثناء المهمة؟" ففي النهاية، كان الموت رفيقاً دائماً لأي مهمة، ومهما بلغ الحذر، فلا وجود لما يسمى بالسلامة المطلقة.
رفع الميسّر حاجباً بتعجب: "ألم تقرأ رسالة الدعوة التي أرسلتها لك الأكاديمية؟"
هز إيثار رأسه وأجاب بلا مبالاة: "لم أرَ الرسالة أصلًا، فكيف لي أن أقرأها؟"
حدق به الرجل بذهول. فكل طالب يُقبل في أكاديمية النجم تُسلّم له رسالة دعوة شخصياً، وهو تقليد لم يُكسر قط.
أوضح إيثار بعد أن لاحظ حيرة الرجل: "لقد سُلّمت رسالة الدعوة إلى والدي، وليس لي."
سأل الميسّر بنبرة فضولية: "ما اسمك يا فتى؟" إذ كانت هذه أول مرة يسمع فيها برسالة دعوة تُرسل إلى ولي أمر الطالب بدلاً من الطالب نفسه.
أجاب إيثار بسلاسة، ملامحه هادئة لا تكترث: "إيثار وارغريف."