الفصل 889
الفصل 889
الفصل 889: البطلة
---
بترجمة زيوس، قناتي تليجرام لنشر احدث اخبار هذه الرواية ومواعد تنزيل فصولها: @mn38k
عمّ الصمت المطلق الكوكب بأكمله مرة أخرى، صمت فاق كل صمت سبقه. لم يستطع أحد التكلم. ماذا كان بإمكانهم أن يقولوا؟ لقد شهدوا مشهداً لا يُصدق تلو الآخر. حجم الدمار الهائل في هذه المعركة تركهم مذهولين، محتارين، وعاجزين تماماً عن الكلام.
لم يستطيعوا إلا أن يسألوا أنفسهم إن كان الطلاب يمتلكون حقاً هذا المستوى من القوة التدميرية. لم يستطيعوا إلا أن يتساءلوا ما الخطب في عباقرة هذا الجيل. لم يستطيعوا إلا أن يتساءلوا إن كان الطلاب بهذه القوة، فما مدى رعب أصحاب رتبة نجم التاج.
دعونا ننسى ذلك للحظة، كم كانت قوية أريانا هالايت، التي ما زالت جالسة هناك بنفس الهدوء؟
لقد شاهدوا آشور وآكر يدمران كيلومتراً واحداً، ثم يزيدانه إلى عشرة كيلومترات، ثم عشرين، ثم أربعين، قبل أن يصلوا أخيراً إلى مئة كيلومتر مذهلة. كان هذا الدمار يتجاوز خيال الناس العاديين، أو حتى المستيقظين الذين بالكاد يستطيعون تدمير بضعة أمتار.
كانت هذه هي الخيالات التي حلم بها كل واحد منهم في طفولتهم قبل صحوتهم. كان هذا هو نوع القوة الذي تمنوه جميعاً لأنفسهم قبل أن يذكرهم الواقع بمدى قسوة هذا العالم.
تسارعت قلوبهم أكثر فأكثر، وغلت دماؤهم. جلبت لهم هذه المبارزة الكثير. أيّ شيء لم يشهدوه؟ لقد شهدوا قوة ثمانية عشر نيزكاً. شهدوا استدعاء تمثال بوذا. شهدوا قتل تمثال بوذا. شهدوا الكشف عن تقنية سيف مبارز آسرة لدرجة أنها جعلتهم عمياناً.
هل يمكن للمعركة النهائية والأكثر ترقباً أن تتفوق على هذا؟ هل يمكن لأريانا أن تضاهي حتى المشهد الذي عرضه آكر؟
كلما فكروا في الأمر أكثر، كادت قلوبهم أن تقفز من صدورهم. وكأنهم سينفجرون من لا شيء سوى الإثارة والأدرينالين والجنون الخالص.
ومع ذلك، لم يستطع بعضهم إلا أن يتساءلوا إن كانوا سيحلقون رؤوسهم، ويرتدون ثياب الكاسايا، ويستبدلون أسلحتهم بعصا، ويرددون "أميتابها" بين الحين والآخر، فهل سيحصلون هم أيضاً على القدرات والقوى التي أظهرها آكر.
لقد سمعوا آكر يفعل بركته، وشهدوا قوته تتصاعد إلى درجة أنه يستطيع محو كل شيء ضمن دائرة نصف قطرها أربعون كيلومتراً.
ورغم أنهم عرفوا أن آشور ما زال يقمع الراهب البوذي تماماً، إلا أن ذلك لم يهمهم كثيراً. كانوا أناساً عاديين. أين سيلتقون بشخص مثل آشور في حياتهم اليومية؟