رواية صيد في باريس | الفصل الأول: خلف الشاشة
رواية صيد في باريس | الفصل الأول: خلف الشاشة
كان الليل قد استقر فوق المدينة حين توقفت سيارة إمبالا حمراء أمام منزل صغير في أحد الشوارع الهادئة.انفتح الباب بعنف، وخرج منه شاب في الرابعة والعشرين من عمره، يحمل حقيبة سوداء على كتفه، بينما كان يمسح بيده أثرًا داكنًا عالقًا عند طرف فكه.توقف للحظة أمام الباب، وأخذ نفسًا عميقًا بينما يبحث عن المفتاح. "أكره المستنقعات."جاءه صوت من خلفه. "أنت من اقترح المرور منها."التفت إليه الشاب بحده، كان شقيقه الأصغر، يترجل من السيارة بصعوبة، وشعره الأسود مبعثر وثيابه ملطخة بالطين، كان يحمل حقيبة أصغر وسلاحًا مغمدًا عند خصره.رفع الأكبر حاجبه."لأنك قلت إنك تستطيع تتبع الرائحة.""كنت أستطيع."" لقد قدتنا إلى مستنقع.""لكنه كان قريبًا!""كنا نطارد مخلوقًا له ست أرجل غبيه ، وليس كنزًا مدفونًا."ابتسم الأصغر دون اهتمام، ورد :"لكننا أمسكنا به في النهايه ."نظر إليه أخوه للحظة ثم اردف بجفاء :"بعد أن كاد يقتلع ذراعك."نظر الأصغر إلى ذراعه الملفوفة بقطعة قماش، و حرك كتفيه بعدك اهتمام "ما زالت موجودة."سخرح الاكبر :"أجل، بمعجزة." ثم دفع الباب ودخل، كان المنزل هادئًا و أضواءه مطفئه، ألقى حقيبته قرب المدخل، ثم خلع حذاءه دون أن يهتم بالطين الذي تركه خلفه.قال الأصغر وهو يتبعه:"أنا جائع.. ألم تعد إلينا من تحقيقها بعد، أن العشاء عليها اليوم .""أنت دائمًا جائع، كما أن إلينا لم تعد بعد كما يبدوا، لذا انا من سيطهوا ."دخل الاثنان غرفة الجلوس، كانت الغرفة بسيطة، تتوسطها أريكة كبيرة أمام تلفاز مثبت على الحائط، وبجانبها طاولة صغيرة فوقها جهاز التحكم وبعض الكتب.رمى الأصغر نفسه على الأريكة، وتنهد بتعب :"أخيرًا."أما الأكبر فكان على وشك الصعود نحو غرفته ."سأستحم أولًا.""وبعدها الطعام؟""إذا لم تحرق المطبخ قبلي كالعادة ."" لقد كانت مرة واحدة."توقف الأكبر عند الدرجه الثالثه ونظر إليه."ثلاث مرات.""المرة الثالثة لم تكن بسببي.""كانت بسببك." جادل الأكبر "كان الزيت السبب ."هز الأكبر رأسه بأسي ثم صعد السلالم ليغيّر ملابسه و بعد نصف ساعة ، عاد وهو يحمل صينيه تفوح منها رائحه ذكيه. وجد أخاه مستلقيًا على الأريكة، وقد أمسك جهاز التحكم و ضغط زر التشغيل.أضاء التلفاز بضو ازرق خافت ثم ظهرت شاشة سوداء، و بدأت القنوات تتغير."ماذا تريد أن تشاهد؟"جلس الأكبر على الطرف الآخر من الأريكة ووضع ما في يده على الطاوله بينهما. "أي شيء.""هذه إجابة شخص لا يريد المشاهدة.""انا متعب يا لا يهم ما نشاهد حقاََ .""إذن دعني أختار."بدأ الأصغر يقلب القنوات، توقف عند مسلسل مليء بالمطاردات.رفع الأكبر حاجه و أعترض :"لا.""لماذا؟""قضينا آخر ست ساعات نطارد شيئًا في الغابة. لا أريد مشاهدة شخص آخر يطارد شيء ما أو ساتقيه ."همهم الأصغر بقتناع و غير القناة و ظهرت دراما بوليسية."هذا؟""لا.""وثائقي؟""لا.""فيلم رعب؟""بعد ما مررنا به الليلة؟ بالتأكيد لا."ضحك الأصغر."أنت أصبحت عجوزًا يا أخي آدم .""أنا في الرابعة والعشرين."" إذا أنت عجوذ للغايه ." أدار الأكبر عينه و لم يعلق، بينما استمر الأصغر في قلب قناة أخرى ثم أخرى حتى ظهرت رسوم متحركة بألوان زاهية لتتوقف إصبعه عن التقليب، ثم اتسعت ابتسامته."هذه."رفع الأكبر عينيه إلى الشاشة، حيث ظهرت شوارع باريس، ثم ظهرت شخصيتان ترتديان ملابس بطولية مميزة.قطب حاجبيه."لا.""بلى.""قلت لا.""أرجوك.""أنت في السابعة عشرة يا سام .""وهذا سبب كافٍ لمشاهدة شيء ممتع.""هذا للأطفال."حدق سام فيه لثوانٍ، ثم قال بهدوء:"سأصنع لك كعك الشوكولاتة المفضل لديك ."ساد الصمت و أنزل الأكبر الكوب ببطء."كم واحدة؟"انفجر الأصغر ضاحكًا."كنت أعرف أنك ستوافق!""أنا لم أقل إنني موافق.""لقد وافقت.""اخفض الصوت فقط ."جلس سام بجانبه بحماس بينما بدأت موسيقى البدايه للحلقة تنتشر في الغرفه. في البداية ظل آدم صامتًا، مستندًا إلى الأريكة وذراعاه متقاطعتان غير مهتم لكن بعد عشر دقائق..."لماذا لم تلتقطه؟"التفت الأصغر إليه ببطء."ماذا؟"أشار آدم إلى الشاشة."كان الحل أمامها مباشرة لما لم تختصر الوقت و تقضي عليه فقط ."ابتسم الأصغر."قلت إنك لا تهتم.""أنا فقط أقول إن تصرفها غبي.""أوه، أجل طبعًا، لكن كما تعلم أن كرتون و ليس حقيفياََ وهو موجه للأطفال و المراهقين لن بحعلوه ذا قتالات دموبه غبيه ""إذاً انت تعترف انه للأطفال "سخر آدم بينما يبتسم "اقول فقط انه عالم خيالي ليس عليه ان يشبه الحقيقه البشعه ""نقطه جيده، ليت حياتان بتلك النقاء أيضاََ ""شيء صعب بعد كل شيء نحن صيادون وليس أبطال خارقون "همهم آدم رداََ على ذلك و امل المشاهده، وبعد دقائق أخرى، أصبح الاثنان منشغلين بالحلقة.و لم يعد أحدهما يتحدث.ولذالك لم يلاحظ أي منهما أن الشاشة بدأت تتغيرفي البداية، كانت مجرد خطوط ضوئية خافتة تضهر و تختفي بسرعه .ثم اهتزت الصورة و حلقت فراشه بيضاء جميله بدأت و كنها تتجه... نحوهما! قطب آدم حاجبيه."هل أتخيل هذا؟""ماذا؟"أشار إلى الشاشة."الصورة."اقترب الأصغر قليلًا."ربما التلفاز معطل ."تغيرت الألوان فجأة و ظهر وميض بنفسجي في منتصف الشاشة حيث استقرت الفراشة، ثم لم تلبس طويلاً حتى أصبحت في شكل دوامة . توقف الاثنان عن الكلام.قال سام :"...هذا ليس طبيعياً "نهض آدم فورًا ، صرخ :"ابتعد."لكن قبل أن يتحركا، خرج شيء من الشاشة.مجس طويل داكن اندفع بسرعة مخيفة نحو الأريكة."انتبه!"دفع آدم أخاه جانبًا، تارك المجس يرتطم بطرف الأريكة، فتناثرت الحشو في الهواء.نهض سام بسرعة."ما كان هذا؟!""لا أعرف."أمسك الأكبر بسلاح من الحقيبة القريبة."لكنه لا يبدوا و دوداً ."خرج مجس آخر ثم ثالث، أمسك سام حقيبة الاسلحه المركونه جانباً أمسك أقرب مسدس و أطلق النار عليه.تراجع المجس للحظة، لكنه لم يسقط بل اندفع نحوهم بقوه أكبر. "يبدوا غاضب "نظر الاثنان إلى بعضهما.قال الأصغر:"انه لا يبدوا كاي وحش قابلناه سابقاً ""واضح."اندفع المجس مرة أخرى، و قفز آدم فوق الطاولة متفادي الهجوم ، ثم هبط خلف الأريكة."من اليمين!"تحرك الأصغر بسرعة، وأمسك بالمجس قبل أن يصل إليه، ثم جذبه بكل قوته."إنه قوي!""اتركه!""كنت سأفعل!"ظهر مجس آخر خلفه."وراءك!"استدار سام لكنه تأخر، التف المجس حول قدمه ليفقد توازنه و يسقط بقوه نحو الأرض الصلبه ."آدم!"أخرج آدم ساطوره وضرب به بقوة . ما إن أصاب الساطور المجس حتى ارتدّ وطار عبر الغرفة. بدأ سام يوجّه ضربات متتالية إلى المجسم بستخدام سلاحه ، لكن المجس لم يُبدِ أي نية للتوقف. استخدم سام ذراعه الأخرى وأشار نحو التلفاز قائلًا: "أطفئه!". أومأ آدم برأسه وضغط على الزر.لكن لم يحدث شيء، و قبل أن يتحرك آدم التف مجس آخر حول زراعه و بدأت تسحبه نحو الشاشة. "أوه لا، لن تفعل ذلك" قال آدم وهو يستخدم ساقه الحرة ويركل التلفاز.و ما ان تهاوى التلفاز للخلف حتى تبعه سام. ليصطدم كلاهما بالأرض، وتخرج آنه متألم من كلاهما. حاول سام الجلوس لكن المجس سحبه الي الخلف مجددا ليجد نفسه يتجه نحو التلفاز. " آدم! آدم!" حاول آدم أن يقف ليجد أنه يسحب هو الآخر. وقبل أن تصل يده إلى أخيه، جره المجس من يده نحو الشاشة أيضًا. قاوم بكل ما أوتي من قوة، لكن دون جدوى، فابتلعتهما الدوامة معًا. . . كان أول ما شعر به سام هو الألم، ألم نابض استقر في مؤخرة رأسه، وكأن أحدهم ضرب جمجمته بحجر ضخم .أنَّ بخفوت، وحاول تحريك رأسه و لم يستطع.كان جسده ثقيلًا بصورة غريبة، وكلما حاول استعادة وعيه ازداد الدوار سوءًا.و بعد دقائق استطاع فتح عينيه ببطء. ليقابل نظره سقف غريب .حدق فيه لثوانٍ دون أن يفهم شيئًا لم يكن سقف مئلوف له حيث كان أبيض في بعض أجزائه و مليء بالتشققات، وقد انهار جزء كبير منه فوق الغرفة، تاركًا حفرة غير منتظمة يمكن من خلالها رؤية السماء.رمش عدة مرات ثم حاول أن يتذكر ما حدث.التلفاز المعطل و المجسات الغريبه تسحبه نحو التلفاز و أخوه ينادي اسمه .حرك عينيه ببطء كانت غرفة الجلوس التي يعرفها قد تغيرت أو بالأحرى، لم تعد غرفة جلوسهم على الإطلاق.الجدران مهدمة، و قطع معدنيه غريبه مبعثر في كل مكان، والغبار يغطي الأرضية و جزء من أحد الجدران انهار تمامًا، بينما تناثرت قطع خشبية وحجارة حوله.لكنه لم يستطع التركيز على ذلك طويلاً فقد كان رأسه يدور.وضع يده على الأرض محاولًا النهوض ثم توقف كاله معطله .حدق في يده مطولاََ و للحظه لم يستطع التفكير أو الاستيعاب. رمش عدت مرات على و عساء يتغير ما يراه أمامه. ثم ببطء رفع يده أمام وجهه.كانت يده... كيف يسيغ ذلك..... غريبة! أصابعها أقصر قليلًا مما اعتاد، وخطوطها ناعمة بصورة غير طبيعية، والجلد صافٍ بلا التفاصيل الصغيرة التي يعرفها في يديه.لم تكن تبدو كيد إنسان حقيقي بل كانت تبدو...أشبه بيد مرسومة.اتسعت عيناه وفكر في تحريك أصابعه فتحركة اليد الغريبه معه فوراً، ابتلع ريقه بتوتر و رفع يده الأخرىلقد كانت نفس الشيء. "ماذا..."خرج صوته متقطعًا. بدأ قلبه يخفق بعنف.و قبل أن تخرج منه صرخة مذعوره ، سمع أنينًا خافتًا بجانبه.تجمدت حركته بتوتر .التفت بسرعة نحو اليمين، كان هناك شخص آخر ملقى على الأرض.شاب بدا أكبر من عمره، وإن كان من الصعب تحديد ذلك من مظهره الغريب.كان شعره أشقر طويلًا، يصل إلى ما بعد كتفيه بقليل، تتناثر خصلاته حول وجهه بصورة فوضوية. كان يرتدي قميصًا أسود بسيطًا تحت سترة رمادية خفيفة، وبنطالًا داكنًا وحذاءً رياضيًا، ومثله تماماً كان يبدو وكأنه مرسوم و بالتحديد كشخصيه كرتونيه. حتى ملامحه كانت ناعمة بشكل واضح وجه محدد بخطوط دقيقة، وأنف صغير، وحاجبان مرسومان بعناية.تحرك الشاب قليلا ثم أنَّ مرة أخرى، اقترب منه سام بحذر."هل أنت بخير؟"لم يتلقى أي رد لكن بدأت أصابع الشاب تتحرك بخفه ثم فتح عينيه ببطء، لتتألق عينان زرقاوان صافيتان وسط وجهه الشاحب.تنهد ثم قال بصوت متعب:"...أين نحن؟"لم يجبه كان يحدق فيه فقط، شيء ما كان مئلوفاًقطب الشاب حاجبيه."ماذا؟"ظل الآخر صامتًا، بينما رفع الشاب نفسه قليلًا، ثم نظر إليه باستغراب."لماذا تنظر إليّ هكذا؟"وأخيرًا خرج صوته :"آدم ...""ماذا؟ لما لا ___" توقف حدق في وجهه أخيه بذهول ثم في شعره.ثم في جسده و اتسعت عيناه أكثر."ماذا حدث لجسدك يا سامي ؟"نظر سام إلى نفسه ثم عاد للنظر إلى أخيه ثم ابتسم بسخربه "جسدي ؟ و هل رأيت كيف تبدو الان ""ماذا به شكلي؟""كرتونيًا."ساد الصمت.حدق آدم فيه ثم نظر إلى يديه وتغير وجهه نحو الشحوب ، رفع يده أمام عينيه و حرّك أصابع ليتفقد باقي أجزاء جسده "...لا." نظر إلى أخيه بعدم تصديق "قل لي إنك تمزح.""أتمنى ذلك."نهض سام لكنه ما إن وقف حتى شعر بالدوار.ترنح وسقط على ركبته.أمسكه أخوه من ذراعه."على مهلك، هل أنت بخير؟ هل تؤلمك يدك المصابه ؟"تفقد سام ذراعه بحركة سريعة ثم هز رأسه:"أنا بخير، لا تألمني ولا أثر لأي جرح... هذا جنون."ثم أمسك وجهه بكلتا يديه."كيف حدث هذا، وكأنه سحر!" رفع الآخر يديه أمامه أيضًا."لا أعرف."قال آدم بصوت منخفض:"لحظة..."رفع عينيه ببطء واكمل "هل..."توقف لم يستطع إكمال الجملة.فأكمل أخوه بدلًا عنه:"هل أصبحنا شخصيات كرتونية؟ ياالهي!! "هز آدم رأسه نافياً :"هذا مستحيل.""أمم.... لا يبدو الأمر كذلك .""نحن لا يمكن أن نكون داخل...التلفاز."لم يجد الآخر ما يقوله وفي تلك اللحظة، سمعا صوت انفجار بعيد، اهتزت الأرض تحت أقدامهما.تبادلا النظرات القلقه، ثم جاء صوت آخر من مكان بعيد.صراخات مزعوره و صفارات شرطه المدويه. رفع الأكبر رأسه نحو الجزء المنهار من الجدار.ومن خلال الفتحة، ظهر سماء صافيه جميله ثم مر ظل غريب بسرعه و تبعه أخرى. اتسعت عيناه آدم "سام...""ماذا؟"أشار إلى الخارج بأيدي مرتحفه و قال :"اعتقدت أنني رأيت الدعسوقه و القط الأسود للتو! "هتف سام بحماس بينما يقف على قدميه و سأله بلهفه :"لحظه أين!، أين هم؟ " ظل آدم واقفاً يحدق في المدينة من خلال الجدار المنهار، ثم هز رأسه بقوة."لا."التفت إليه سام بأستفسار "ماذا؟""هذا ليس حقيقيًا."رمش سام."آدم هل انت ...""لا."رفع آدم يده، وأشار إلى الخراب حولهما."ربما تلقينا ضربة قوية على الرأس.""الاثنان؟""ربما.""ووجدنا أنفسنا في مدينة غريبة؟""نعم." ثم اردف :" ياالهي لا بد أن هذا حلم و __؟" وقبل أن يكمل شعر آدم بألم حاد في ذراعه. نظر إلى ذراعه ثم حدق في أخيه قائلاً: "ما كان ذلك ؟""كان الأمر أشبه بقرصة، كما تعلم، يقولون إنك تقرص نفسك لترى إن كنت تحلم أم لا."حدق ادم فيه اللحظات ثم تنهد." لم يكن ذلك ضروري ابداً ."لم يجد اجابه من الاخر غير ضحكه صغيره وهو يستقر جالساً على قطعة إسمنت قريبة. اردق مواسياً الأكبر :"لقد مررنا بأسوأ من هذا."رفع آدم حاجبه."أسوأ؟""نعم."أشار سام إلى نفسه و أخيه و اكمل :"حاربنا وحوشًا، دخلنا غابات مسكونة و مررنا بأشياء لا أريد تذكرها، واجهنا مخلوقات كان من المفترض أنها انقرضت منذ مئات السنين، نجونا من مستنقع مليء بديدان عملاقة."هنا نظر إلى آدم و اضاف بغرور؛ "بفضلي .""لا تبدأ.""أنا فقط أوضح الحقائق، و دائماً ننجوا معاََ ."فتح آدم فمه، لكنه لم يجد ما يرد به.أكمل سام:"لذلك لا أرى لماذا تعتبر تحولنا إلى رسوم متحركة أسوأ شيء حدث لنا."نظر إليه آدم ببطء."لأننا لم نتحول إلى رسوم متحركة من قبل."" هناك مره أولي لكل شيء ."نظر له آدم بطرف عينيه و قال :" انت فقط سعيد، بذلك أليس كذلك" ضحك سام بتوتر و قال: "أوف، هيا يا أخي نحن حرفياً داخل مسلسلي المفضل."أطلق آدم زفيرًا طويلًا."بالطبع .""أنت فقط لا تفهمه.""أنا أفهم أن هناك فتاة ترتدي ملابس حمراء ورجلًا يرتدي بدلة قط يتجولان في باريس ويحاربان الأشرار.""هذا تبسيط فظيع.""إنه مجرد كرتون .""إنه أفضل كرتون موجود."حدق آدم فيه، و قال بجديه :"ستكمل الثامن عشر بعد عدة أشهر مازلت تتابع الكرتون .""وما المشكلة؟""كبرت على مشاهدة هذا النوع من البرامج .""وأنت كنت تشاهده معي قبل أن تبدأ بالتذمر.""كنت أشاهده لأنك أصررت."ابتسم سام بسخربه ورد :"لكنك كنت تعرف أسماء الشخصيات."سكت آدم "هذا لا يعني شيئًا.""كنت تعرف القوى أيضًا.""اصمت ."ضحك سام بمرح، كم يحب اغاظت الآخر، لكن ضحكته انقطعت عندما اهتزت الأرض فجأةبدويٌّ هائل.سقطت قطعة صغيرة من السقف قربهما و نظر الاثنان إلى الأعلى، بينما تشققت إحدى العوارض.قال سام:"...حسنًا."ثم نظر إلى أخيه وسأل اهم سؤال :"ماذا سنفعل الآن؟"رفع آدم عينيه إلى المبنى ثم إلى الفجوه ثم عاد إلى سام مجدداً، و رد قالاََ ببساطة:"لا أعرف.""رائع."اهتزت الأرض مرة أخرى و هذه المرة كان الاهتزاز أقوى من سابقاته. انفصل جزء ضخم من السقف وسقط أمامهما، و بسبب ردود فعلنا السريعه ابتعد الاثنان قبل أن يصاباء بأذي.صرخ آدم:"حسناً، سنخرج أولًا!""إلى أين؟""أي مكان غير هنا !"تساقطت الحجارة من حولها مثل مكعبات الدومينو أمسك آدم بذراع أخيه وسحبه نحو فتحة الجدار."قبل أن يهدم المبنى فوق رؤوسنا!"وقبل أن يخطواء خارجا أفلت سام يد أخيه فجأة واستدار راكضًا نحو مكان سقوطهما وسط الأنقاض. صرخ آدم باسمه باعتراض:"سام!"لكن سام لم يتوقف، بل انحنى بسرعة والتقط السلاحين اللذين كانا يحملنهما قبل الانتقال ، ثم عاد يركض بخفة نحو أخيه وهو يرفعهما أمامه بابتسامة واسعة قائلًا:"سنحتاج إليهما!"تنهد آدم بينما نمت ابتسامه خفيفه على شفتيه و تمتم بمدح لأخيه، ثم ركضا بين الأنقاض، بينما خلفهما بدأ ما تبقى من الغرفة تنهار قطعة بعد أخرى.يتبع...