آلة التمنيات الأوتوماتيكية بالكامل
آلة التمنيات الأوتوماتيكية بالكامل
آلة التمنيات الأوتوماتيكية بالكامل.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ميدسشاير، مدينة ليمون.
لفّت ياسمين وشاحًا حول وجهها وخرجت من الشقة.
كانت قد سمعت أن مهرجان ليمون السنوي قد بدأ، لذا أرادت زيارته في ساحة البلدية.
بسبب الحرب في العام الماضي، لم يقام الكرنفال. هذا خيب آمال ياسمين بشكل كبير. بعد ذلك، عانت من أكبر صدمة في حياتها. منذ ذلك الحين، اختبأت في المنزل ولم تجرؤ على الخروج.
ربما كان ذلك بسبب حبسها في المنزل لفترة طويلة- واحد كان ضيق للغاية- كانت ياسمين حريصة على النزول إلى الشوارع مؤخرًا. أرادت أن تتجول مثلما فعلت في الماضي.
عندما أدارت بصرها، رأت انعكاس صورتها في النافذة الزجاجية الكبيرة بجانب الشارع.
كان شكلها شديد السواد دون أي لون آخر. وصل ثوبها الطويل إلى كاحليها، وغطى حجاب قبعتها نصف وجهها. من أسفل عينيها إلى رقبتها، كان هناك وشاح ملفوف عدة مرات حول رقبتها. كانت كلتا يديها ترتديان زوجًا من القفازات المحبوكة.
كان هذا مختلفًا تمامًا عن ياسمين المبتهجة والحيوية في ذكرياتها.
في الحرب السابقة، دمرت قذيفة مدفع منزلها الأصلي وأسفرت عن نشوب حريق. وأصيبت بحروق في وجهها تسببت في تغطية جسدها بالجروح.
لولا حقيقة أنها كانت محظوظة بما فيه الكفاية، لكانت ياسمين قد ماتت من إصابات خطيرة. ولكن مع ذلك، شعرت أن حياتها قد انتهت منذ تلك اللحظة بالذات.
تم حرق أنفها، ولم يتبق سوى ثقبين أسودين. كانت هناك آثار كثيرة خلفتها النيران على وجهها ورقبتها ويديها. إذا كانت ستسير في الظلام، فإنها ستبدو كالشيطان تمامًا.
لقد تذكرت ياسمين شيئًا بشكل واضح: في الليلة الأولى للانتقال إلى هذه الشقة، كانت قد اغتسلت في الحمام العام قبل النوم. بمجرد خروجها من الباب، رأت شابًا يمشي. كما رآها الشاب.
تحت ضوء القمر القرمزي، كشف الشاب تعبير ينم عن الرعب الشديد، وكأنه سيقفز في أي لحظة. لقد استدار وهرب.