LNCrawler

'وحي'

سيد الغوامض — rewayat.club · All chapters

'وحي'

‘وحي’.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

هبت الرياح الباردة عبر المنصة ليلا، مما تسبب في تأرجح مصابيح الغاز المعلقة.

تمدد ضوء الغسق وقصر من وقت لآخر في هذا المشهد، مما سمح للقاطرة البخارية التي كانت متوقفة بصمت على المسارات بالتأرجح بين التستر في الظلال أو الهروب من الظلام. كان لديه شعور لا يوصف بالكآبة والموت.

في هذه اللحظة، دخلت مجموعة من رجال الشرطة بالأبيض والأسود إلى المنصة. تحت قيادة المدير المناوب لشركة السكك الحديدية، ساروا إلى القطار الضخم الذي بدا قديمًا.

“لسبب ما، بعد نزول الركاب، عاد جميع موظفي القطار، بمن فيهم سائق القطار، إلى العربة ولم يخرجوا منها مرة أخرى. لقد أر… أرسلت أشخاصًا للبحث عنهم وإخراجهم للحصول على قسط من الراحة، لكـ- لكنهم سرعان ما هربوا وكأنهم مصابين بمرض. كل ما كان بإمكنهم فعله هو الصراخ بشكل هستيري، “كلهم ماتوا ،” كلهم ماتوا”!” حمل المدير المناوب للسكك الحديدية بمعطف أزرق مصباحًا، وهو يمشي مطلعا الشرطة على الموقف.

من تلعثمه وجسده المرتجف، كان بإمكان الشرطة بسهولة أن تشعر بالرعب الشديد فيه. كان الأمر كما لو أن النقر المفاجئ على كتفه سيجعله يقفز حرفياً ويتخلى عن كل شيء للاندفاع نحو المخرج.

أصابت عواطفه الشرطة. كلهم أمسكوا بأيديهم على خصورهم وهم يضغطون على الحافظات.

تاااب. تاااب. تاااب. ترك إصطدام الأحذية الجلدية بالأرض الصلبة أصداء مترددة. تبعت الشرطة المدير المناوب ودخلت بحذر العربة الأمامية.

داخل العربة كان هناك شخصان يجلسان في كل صف. تم توزيعهم على اليسار واليمين، لقد بقوا بعيدًا عن النوافذ. في تلك اللحظة، كانوا متكئين بظهورهم على مقاعدهم بلا حراك.

من خلال إضاءة مصابيح الغاز في الخارج والفوانيس في أيديهم، اكتشف المفتش الذي يقورهم بسرعة المشهد أمامه. هنا كان طاقم القاطرة البخارية. كانوا يرتدون أزياء زرقاء مختلفة للرجال والنساء، وكانوا يجلسون في مقاعد مختلفة في صمت. كانت وجوههم شاحبة وعيونهم مفتوحة على مصراعيها. على الرغم من عدم وجود أي أصوات للتنفس، كانت زوايا شفاههم منحنية لتكشف عن ثمانية أسنان.