LNCrawler

الفوضى في سهول القاعة: مرحلة الاندماج

تطور عفريت إلى الذروة — rewayat.club · All chapters

الفوضى في سهول القاعة: مرحلة الاندماج

---

في مدينة بلاند...

كانت "أليتيا" تحدق بالشخص الذي أمامها، نظراتها باردة كالصقيع، وعيناها لا ترمش. راحت طاقتها تتأرجح صعودًا وهبوطًا، فيما ارتجّت الأرض من تحتها بتأثير قوتها الغامرة.

قالت ببرود:

"هل أدركت الفرق بيننا؟ حتى وإن كان هذا الجسد في حالة تدهور، فإنه لا يزال شيئًا لا يمكنك مقارنته بنفسك."

– «آه! كما هو متوقع من وصية الإيثار...» – قال "غريم" وهو يُجبر نفسه على الوقوف. كانت عيونه لا تزال مليئة بالثقة، رغم الهزيمة الساحقة التي تلقاها.

وفجأة، اتسعت عيونهما معًا، حين شعرا بتذبذب طاقي هائل قادم من جبل الموت.

– «يبدو أن أحدهم يحاول منع استيقاظ إمبراطور اللا إله»، تمتمت "أليتيا" بابتسامة ساخرة، وكأن الأمر تسلية مثيرة لها. ثم التفتت إلى "غريم" وسألته:

"ألن تذهب إلى هناك؟ إن ساعدتَ أولئك المقاتلين، ربما يمكنك إيقاف استيقاظه."

– «لا، مهمتي هنا... أن أمنعك من الحصول على العنصر التالي.» – أجاب "غريم" وهو يركز نظره على الوحش أمامه.

– «وماذا ستفعل إن استيقظ؟ سهول القاعة ستنهار، وسيُضحّى بكل الكائنات الحية ضمن الطقس لاستعادة قوته القديمة. حتى أنتِ ستكونين جزءًا من تلك التضحيات»، قالت "أليتيا" بنظرة فضولية.

– «قلت سابقًا إن لدي خطة للتعامل مع الأمر، وإلا لما سمحت لنفسي بالوقوع في فخ هذا العالم»، ردّ "غريم" بثقة.

– «أنت واهم إن كنت تظن أنك قادر على مقاتلتي»، ردّت "أليتيا" ببرود.

– «لا، لكن لدي شيئًا سيعيدك إلى حيث أتيتِ»، قال "غريم" بابتسامة غامضة من تحت الضمادات التي تغطي وجهه. ثم أخرج جوهرة صغيرة من جيبه.

أوه!!

أضاءت الجوهرة بضوء خافت لكنه غريب.

اتسعت عينا "أليتيا" وهي تحدق فيها.

"يا للحكام...! كيف حصلتَ على هذا الشيء؟!"

– «ببساطة؟ سرقتها من تحت أنوف الخطايا المميتة»، ضحك "غريم" ساخرًا. راحت الجوهرة تطفو فوق كفه، ومعها تصاعدت هالته بشكل هائل.

استعادت "أليتيا" هدوءها بسرعة، تمتمت:

"هذا مثير للاهتمام... باستخدام الجوهرة المكانية، يمكنك إخفاء هذا الجسد... من يدعمك يا ترى؟ لا بد أن الخطايا تطاردك الآن."

ابتسمت بخفة، وقد بدا لها تغيّر الأحداث مثيرًا حقًا.

كانت جوهرة مكانية في يد بشري غامض. نادرة الوجود في هذا العالم، وصناعتها كانت شديدة التعقيد. أما قوتها الحقيقية، فلم يكن يعلمها سوى القليل.

– «لا داعي لأن تعرفي ذلك»، قال "غريم" بينما رفع الجوهرة فوق رأسه.

شيييينغ!!

صوت مخترق للأذن رنّ في الأرجاء، تبعه ضوء ساطع لا يُحتمل.