LNCrawler

الفوضى في سهول هول: أليسيا

تطور عفريت إلى الذروة — rewayat.club · All chapters

الفوضى في سهول هول: أليسيا

تم تقييد إيزابيلا أيضًا بواسطة أغصان الأشجار.

حدث الشيء ذاته لكل من كان معها؛ الجميع تم أسرهم دون أي وسيلة للهرب من هذا المأزق.

«مـ… ماذا يحدث…؟ أليس… أين أنتِ…؟»

تمتمت إيزابيلا بصوت ضعيف. كانت تشعر بأن الأغصان تمتص ماناها ببطء. أرادت استعادتها، لكنها لم تكن تملك سيطرة كافية على ماناها.

لم يكن في وسعها فعل شيء.

كل ما يمكنها فعله هو الأمل بأن أليس بخير.

---

"قارة الهول بأكملها معزولة عن الفضاء الخارجي، أليس كذلك؟"

قالت أليس بصعوبة وهي تمسك بكتفها بينما يتدفق الدم منها دون توقف.

قدرات طفيليها على الشفاء بدأت تتباطأ، مما يعني أنها وصلت إلى حدودها القصوى. كانت تعلم أنه بمجرد توقف قدرتها على التجدّد، فإن هذا الرجل سيقتلها بلا شك.

لقد استمر القتال بينهما لنصف ساعة. تبادلا عشرات الآلاف من الضربات، لكن حالة راجنيس كانت أفضل من حالتها، حتى مع امتلاكها لقدرة تجدد هائلة.

لقد استُنزفت قوتهما العنصرية بالكامل، وهما الآن في هيئتهما الأصلية. في هذه اللحظة، ربما كان بوسع بضعة مقاتلين من الرتبة S القضاء عليهما بسهولة، فقد تحطمت دفاعاتهما الطبيعية وتراجعت مقاومتهما إلى الحد الأدنى.

"أجل، لهذا السبب لا أحد منكم سيتمكن من مغادرة هذا المكان. أنتم فقط تعقّدون الأمور على أنفسكم. لن ينال أحد منكم موتًا هادئًا."

أجاب راجنيس بابتسامة وهو يمسح الدم عن زاوية فمه.

رغم أن حالته كانت أفضل من أليس، إلا أنه لم يكن بخير. كان قتال خبير في نطاق القيدين مع قدرة شفاء خارقة أمرًا بالغ الصعوبة، وقد اضطر إلى استنفاد كل ما لديه.

أليس اتكأت على رمحها، ونظرت إليه بعينين مليئتين بالإصرار.

لن تفشل هذه المرة.

"ما زال لديكِ الرغبة في القتال؟"

ضيّق راجنيس عينيه، منزعجًا من إصرار خصمته على القتال رغم أنها لا تملك أي فرصة حقيقية للفوز.

"إن كنتِ ترغبين في الموت، فلتأتِ!"

"من قال إنني لا أستطيع هزيمتك؟!"

رفعت أليس صوتها، وانفجرت طاقتها كقنبلة، تبعثرت معها الأتربة والحطام المحيط بها.

وفي اللحظة التالية، عمّ الظلام الأرض والجدران والسقف.

كل شيء تحوّل إلى عتمة، بينما كانت طاقتها تستمر في التزايد.

غطى الظلام جسدها، وظهب لهب أزرق متوهّج على جبينها.

"أنتِ…؟!"

تراجع راجنيس خطوة إلى الخلف لا إراديًا وهو يحدق بأليس وعيناه متّسعتان من الصدمة.

أوهــــم…

خرجت أليس من الظلال، كاشفة عن هيئتها الحقيقية:

زوج من الأجنحة الشيطانية على ظهرها، ذيل أسود طويل، وقرنان يبرزان من جانبي رأسها. كانت بشرتها شاحبة وكأن الدم لا يجري في عروقها، وذراعاها وساقاها بدآ في التحول إلى اللون الأسود، مع فراء قاتم يرفرف عند معصميها كاللهب المتمايل.

أظافرها نمت وتحوّلت إلى مخالب حادّة تشبه مخالب الوحوش.