ماض مختوم [3]
ماض مختوم [3]
فارغ، لكنه ثقيل.
تبعه ألمٌ أجوف.
كان ذلك الألم يضغط على صدره، وتحول العالم من حوله إلى درجات من الرمادي.
شعر "ليون" أن كل شيء تباطأ في تلك اللحظة.
وبينما التقط كلمات "أميل"، رفع رأسه لينظر في عينيه. حينها فقط، لاحظ تغيرًا في ملامحه. كان يبدو... مُرًا.
لماذا…؟
لمـــ—
ترنح "ليون" إلى الأمام، بالكاد حافظ على قبضته على السيف.
السيف في يده بدا وكأنه يزداد ثقلًا مع كل ثانية تمر.
ومضت صور في ذهنه.
كان العرق يتصبب من جسده وهو يقف في غرفة التدريب، يتدرب وحيدًا. يلوح بسيفه لعدد لا يحصيه من المرات.
سويش! سويش—
كان يتذكر بوضوح الألم الذي أحس به في ذراعيه وجسده بينما واصل التلويح بسيفه. حتى مع امتلاء يديه بالبثور، لم يتوقف لحظة واحدة.
كان يلوح، مرارًا وتكرارًا.
...كان يفعل ذلك من أجل السيد الشاب.
السيد الشاب الذي كان بحاجة إلى حارس شخصي.
لكن...
صفعة!
"ما الذي تفعله بحق الجحيم؟"
الصفعة أطاحت به للخلف. نظر إلى الأعلى، نحو السيد الشاب الذي يعرفه، فوجده ينظر إليه باشمئزاز. شعر "ليون" بضعف قبضته على السيف أكثر.
...وكان ذلك أكثر وضوحًا حين أدرك أن من كان يعمل بجد من أجله لم يقدّر جهوده.
"نفاية."
ترددت الكلمة بصوت عالٍ داخل عقل "ليون".
كلانك!
حتى بعد أن غادر "جوليان" الغرفة، بقي "ليون" واقفًا في مكانه، يتصبب منه العرق، وسيفه يهبط ببطء.
عواطفه كانت تموج داخله، وقد شعر فجأة بأنه لا يساوي شيئًا.
الصمت كان يصم الآذان.
إلى جانب السيد الشاب، لم يكن لديه أحد آخر يلجأ إليه.
لا عائلة.