LNCrawler

ماض مختوم [4]

ظهور كوارث ثلاث — rewayat.club · All chapters

ماض مختوم [4]

"م-ماذا...!؟"

لم أرد أن أصدق ذلك.

لم يكن للأمر أي معنى، لكن بينما كنت أحدق في الرسم، عرفت دون شك أنه كان أخي.

من ملامح وجهه إلى عينَيه الخضراوَين الفريدتَين اللتَين كانتا تميزانه دائمًا حين نخرج سويًا.

لم يكن هناك شك، لقد كان هو.

"مورتوم"

الشكوك القليلة التي كانت تراودني حول كون "مورتوم" هو أخي اختفت في تلك اللحظة. كان هذا دليلاً لا يمكن إنكاره على أنه ما زال حيًا.

وإلا، لماذا كانت سترسم صورته..؟

أو، هل هناك سبب آخر؟

راقبت الفتاة العمياء في صمت.

كانت يدها الصغيرة تواصل الرسم، تضيف المزيد والمزيد من التفاصيل.

كان الرسم يفتقر للألوان، لكن بينما كنت أحدق فيه، شعرت وكأنه قد دبّت فيه الحياة.

شعرت وكأنه... حيٌّ داخل الرسم.

"من تكون هذه الفتاة الصغيرة؟"

كلما نظرت إليها أكثر، زاد فضولي.

كنت قد خطوت خطوةً للأمام لأتأملها بشكل أفضل، حين توقفت فجأة.

!!

حولت نظري بعيدًا عن يدها، ونظرت إلى وجهها، ولاحظت عينيها.

كانتا سابقًا خاليتين من الحياة، لكن هذه المرة... كانتا فارغتَين تمامًا. كأن بؤبؤيها قد اختفيا.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي بينما أحدق في الفتاة الصغيرة.

كان هناك شيء مخيف فيها لا أستطيع تفسيره.

كلاك-

انفتح الباب فجأة، ودخل عدة أشخاص يرتدون السواد إلى الغرفة. خلفهم، رأيت نفس الحارسة التي رأيتها من قبل، بوجه جامد وهي تنظر إلى يسارها، حيث ظهر رجل ذو شعر أبيض طويل وشارب.

كان يملك هالة من السلطة، ومن طريقة تعامل الجميع معه، بدا أنه ذو مكانة عالية.

"الملك ربما..."

لم أكن متأكدًا، لكن المشهد أمامي بدا في غاية الأهمية.

"تيريزا."

تنحى الرجال ذوو الملابس السوداء جانبًا، مفسحين الطريق للملك ليتقدم. وبينما كان يتحرك، ألقى نظرة سريعة عليهم. كان كل واحد منهم يحمل صليبًا أبيض في منتصف صدره، وكانت هيئتهم توحي بأنهم سحرة.

خشخشة خشخشة~

رغم كلمات الملك، لم تجب الطفلة، واستمرت في إضافة اللمسات الأخيرة إلى رسمها.

نظر الملك إلى الرسم، وتغيرت ملامح وجهه قليلًا، ثم التفت إلى الرجال السود.

"ابدأوا."

بمجرد أن أصدر أوامره، بدأ الرجال بالتحرك في أنحاء الغرفة، محيطين بالطفلة التي بدت وكأنها غير واعية لما يحدث حولها.

بينما اتخذوا مواقعهم، ظهر دائرة سحرية أرجوانية ضخمة أسفل السرير، وبدأت تغمر الغرفة بضوء أرجواني باهت.

هبّت نسمة هواء لطيفة في أرجاء الغرفة، وتناثر شعر الفتاة على وجهها.