زاوية مختلفة [1]
زاوية مختلفة [1]
"...أنت، أليس كذلك؟"
لم تكن الطفلة الصغيرة متأكدة تمامًا. صحيح، عيناها... كانتا لا تزالان خاويتين. لم تكن تراني، ولم تكن "حاضرة" فعليًا.
لقد بدا الأمر أشبه بإرادة متبقية.
مثل "بيبل".
"كنت أعلم أنك ستأتي في النهاية. أنت دائمًا تفعل."
كان صوت الطفلة الصغيرة هادئًا، واضطررت لتركيز سمعي لأسمعه بوضوح. قفزت من على السرير ومشت نحوي.
طَك، طَك—
خطواتها الصغيرة كانت تنقر بإيقاع متزامن مع نبضات قلبي.
نبضة... خفق! نبضة... خفق!
وقفت في مكاني، دون أن أنطق بكلمة واحدة. فقط كنت أحدّق بها وهي تقترب مني.
شعرت بأن وجودها يخنقني، لكنني بقيت متماسكًا.
وضعت كفّان صغيرتان على كتفي، وبرز رأس صغير من خلفي. كانت عينا "بيبل" متجهة نحو الطفلة الصغيرة، وجسده متوتّر وكأنه يستعد لفعل شيء ما. لكنني رفعت يدي وأوقفته عمّا كان على وشك فعله.
(ليس بعد.)
طَك—
توقفت الطفلة الصغيرة أخيرًا.
كان طولها بالكاد يصل إلى أسفل صدري، ما اضطرني لأن أنظر للأسفل حتى ألتقي بعينيها اللتين بدتا وكأنهما ستجتذباني إلى داخلها في أية لحظة.
"..."
ساد الصمت بينما كانت تحدق بي.
لم يتحدث أيٌّ منا.
على الأقل، لبضع ثوانٍ... قبل أن تبتسم الطفلة الصغيرة مرة أخرى.
"...ألا تعرف حقًا أين "نويل"؟ أم أن هذه واحدة من مخططاتك المعتادة؟"
نبضة... خفق! نبضة... خفق!
كاد قلبي يقفز من صدري.
(هـ-هو قالها...)
نويل...؟ لقد نطق بالاسم... هذا يؤكد كل شيء. "مورتم"... لم يكن سوى نويل!
اهتز عقلي.
اضطررت لقمع رغبتي في التقدم نحوها وإجبارها على الحديث.
لكنني كنت أعلم أن ذلك ليس تصرفًا حكيمًا.
رغم أنها كانت مجرد "إرادة متبقية" — لم تكن قوية كـ "بيبل" بسبب طول الفترة التي بقيت فيها داخل التمثال — إلا أنني كنت أعلم أن الشخص الذي ترك هذه الإرادة لا يزال على قيد الحياة.
لم أرد أن يتم تعقّبي بسبب أي تصرّف أحمق.
ولهذا السبب، لم يكن بوسعي سوى التجمّد في مكاني.
...كنت أعاني بالفعل من مشاكل بسبب السيف، بعد كل شيء.