مقاطعة إيفينوس [2]
مقاطعة إيفينوس [2]
"ماذا تعني بأنهم قد أغلقوا!؟"
دوّى صوت الفيكونت رايمسال عاليًا داخل القصر وهو يعبث بشعره بجنون حتى جعله في حالة فوضى.
"آه-آه، إنّه... لا يمكننا التواصل معهم. لقد استلمنا إشعارًا منهم يُخبرنا بأنهم سيغلقون لمدة ثلاثة أيام قادمة. حاولنا التواصل معهم ولكن دون جدوى."
"كيف يكون هذا ممكنًا؟!"
تطاير رذاذ لُعاب الفيكونت رايمسال من فمه.
وبينما كان يرمق تابعه المسكين بنظرات حانقة، قذف بالأوراق الموجودة على مكتبه جانبًا.
"هذا لا يجب أن يكون ممكنًا! إنه غير قانوني! تواصل مع عائلة ميغريل والمركز! سأتقدم بشكوى رسمية."
"ولكن يا سيدي...!"
حاول التابع قول شيء، لكنه قُطع بسرعة من قِبل الفيكونت.
"الآن!"
"ن-نعم....!"
وفي النهاية، لم يكن أمام التابع خيار سوى مغادرة القصر بسرعة، الذي كان يعجّ بالتوتر والفوضى.
طنين!
"هاه... هاه..."
ترددت أنفاس الفيكونت الثقيلة في أنحاء الغرفة بينما كان يترنح عائدًا إلى كرسيه وعيناه محمرتان من الإجهاد.
"ك-كيف آل الأمر إلى هذا...؟"
كان صوته متهالكًا ووجهه شاحبًا. بدا وكأنه قد شاخ عدة سنوات في بضع لحظات فقط.
...ولعل هذا كان صحيحًا بالفعل.
كان على وشك خسارة كل ما عمل هو وأسلافه بجد لبنائه.
وكل هذا بدأ من حقيقة أنّه قد طمع يومًا في منجم ذهب.
"آه."
غطى الفيكونت وجهه بيأس.
هل كان هناك حتى سبيل لحل هذا الوضع؟
رغم أنّ التابع لم يكمل جملته، إلا أنّ الفيكونت كان يعلم تمامًا ما كان يحاول قوله. أن تقديم الشكاوى إلى العائلة الملكية أو المركز كان مضيعة للوقت. فبحلول الوقت الذي سيردّون عليه فيه، سيكون البارون إيفينوس قد استولى بالفعل على كل شيء يملكه.
بلا أموال، بلا جنود، وبلا أي دعم، أصبح الفيكونت محاصرًا.
"...ه-هل حقًا سينتهي كل شيء بهذه الطريقة؟"
عضّ الفيكونت شفتيه بقوة.
لم يكن يريد أن تنتهي عائلته. ليس هكذا. خاصةً ليس على يد البارون إيفينوس.
قبضة مشدودة.
بينما كان وجهه يحمرّ من الغضب، خطرت له فكرة.
"آه، هذا صحيح... هناك طريقة."
اتسعت عيناه بجنون بينما فتح بسرعة الدرج بجانبه.