من يطارد منزل مايلن [2]
من يطارد منزل مايلن [2]
المزيّف ماذا...؟
حدّقت في الضباب الأسود أمامي بنظرة ضائعة. ما الذي يحدث بحق السماء؟ هل هذا جزء من الاختبار؟
لكن كيف من المفترض أن يجعلني هذا غاضبًا؟
...إن كان من شيء، فأنا أشعر بالضياع، لا الغضب.
تاك—
صوت خطوة خافتة تردّد صداه في أرجاء الكنيسة بينما وجدت نفسي أتراجع إلى الوراء.
'هاه؟'
حين رفعت رأسي لأنظر إلى الضباب البعيد، شعرت بيدي تبدأ في الارتجاف. كانت رعشة لا إرادية، لا يمكنني التحكم بها.
'ما الذي يحدث؟'
وكأنه يمر بشيء مشابه، توقف الضباب البعيد وحدّق بي.
"هل تشعر به؟"
صوته العميق، وإن كان أجش، تردّد مرة أخرى.
"...هذه هي الرنين بين سلالتنا."
ماذا؟
"لأننا كلانا نحمل سلالة الرائي المقدس."
"!؟"
كلماته جعلت يدي ترتجف مجددًا، ووجدت نفسي أرجع خطوة إلى الوراء. التوى وجهي بالألم حين بدأ ذراعي الأيمن ينبض فجأة.
خفضت رأسي، لتهبط عيناي على الوشم ذو الأربع أوراق، وانقبض قلبي حين بدأ يتوهج فجأة.
"كه—!"
تسلل تأوّه لا مفر منه من بين شفتيّ.
"ها."
وكأنه لاحظ معاناتي، أطلق الضباب الأسود ضحكة خافتة.
"كما توقعت، أنت مزيّف. كثافة الدم الذي أخذته مختلفة بوضوح عن دمي. كما أنك تكافح بوضوح للاحتفاظ به. لن يمر وقت طويل قبل أن يبدأ جسدك بالانهيار."
ماذا؟
مرة أخرى، وجدت نفسي مصدومًا من كلماته.
"قوة السامي* تتجاوز إدراك مزيّف مثلك. لا يمكنك فهمها، ولا يمكنك استخدامها. معظم المزيّفين الذين يحاولون ادعاء السلالة لأنفسهم ينتهي بهم الأمر بأن تُستنزف طاقتهم الحيوية بسببها."
(مترجم: تدكير تم تغيير كلمة ال*ه الى سامي)
"كه—!"
مرة أخرى، خرج تأوّه من فمي.
الألم في ذراعي الأيمن اشتد أكثر، مما دفعني لأن أركع على ركبتي. في هذه الأثناء، حاولت استيعاب الكلمات التي تصدر من الضباب الأسود.
وخُصوصًا، تذكّرت البابا.
هل من الممكن أن...
"من أجل مصلحتك، تخلّ عن الدم وأعطه لي. إن فعلت، فسأتأكد من عدم ملاحقتك. في الواقع، سأضمن أن تعيش حياة طيبة. لم يفت الأوان بعد."
ما هذا الهراء الذي يتفوّه به هذا الشخص؟
كنت أتألم، لكن ليس لأي من الأسباب التي ذكرها. كان ببساطة أن النبتة ذات الأربع أوراق كانت تتفاعل بشكل غريب مع الضباب أمامي.
وكأنها تقول لي أن...
'التهِم.'
نعم، كانت تقول لي أن ألتهم من أمامي.
"ما رأيك؟ جسدك بوضوح لا يستطيع تحمّل هذه القوة، ولن يمر وقت طويل قبل أن أجدك. مع دعم كنيسة أوراكلوس خلفي، لن يأخذ الأمر وقتًا لاستخراج الدم منك. ما رأيك أن نحل الأمر بشكل ودي؟"
كلما استمعت إلى كلماته، ازداد شعوري بعدم الارتياح.