LNCrawler

أوجه التشابه [1]

ظهور كوارث ثلاث — rewayat.club · All chapters

أوجه التشابه [1]

الفصل 889: أوجه التشابه [1]

رافقتنا الحرارة في اللحظة التي خرجنا فيها من البوابات الضخمة للمدينة.

كانت تتصاعد من الحجارة تحت قدمي، وتلامس وجهي بينما كنت أحمل نويل عبر المدخل، محافظًا على ثبات قبضتي بينما كانت الرياح تعبث بملابسه.

لم يوقفنا أحد.

حتى بعدما اختفت الشوارع خلفي، وأصبحت الأرض أكثر ليونة تحت حذائي، لم ينادني أحد مطالبًا إياي بالعودة. واصلت السير، أراقب حبات الرمل الأولى وهي تتجمع حول قدمي.

"...إنها دافئة."

بدا صوت نويل خافتًا بجانب أذني.

عدّلت وضعه قليلًا إلى أعلى على ظهري قبل أن أجيبه.

"حتى بعد غروب الشمس، تبقى على هذه الحال لبعض الوقت."

"يبدو... مزعجًا."

"إنه كذلك."

خرج صوت صغير من فمه، أشبه بضحكة خافتة، ثم استقر جبينه على كتفي من جديد.

انزلقت عدة خيوط من بين أصابعي وانتشرت تحت الرمال. أصبح هذا الأمر أشبه بالغريزة بالنسبة إليّ، إذ شكّلت شبكة واسعة استطعت من خلالها الإحساس بالتغيرات في الأرض أمامي.

كنت أغيّر اتجاهي كلما شعرت بأدق اهتزاز، وأسلك طريقًا أطول للالتفاف حوله في عدة مناسبات.

كان هناك وقت كانت فيه كل خطوة أخطوها تتسبب في ظهور عدة وحوش دفعة واحدة.

أما الآن... فلم أعد بحاجة حتى إلى النظر إلى الأسفل.

كانت خطواتي تنساب فوق الرمال.

دَوِيّ—!

مر اهتزاز خافت تحت قدمي، وتلاه هتاف مكتوم من مكان ما خلفنا. وحتى مع ابتعاد الجدران واجتياح الرياح للكثبان، ظل الصوت يصل إلينا.

رفع نويل رأسه قليلًا.

لم يتحدث أيٌّ منا عنه.

واصلت السير بينما كان الضوء من حولنا يتغير ببطء. كانت الشمس المنخفضة قد اختفت تقريبًا خلف الكثبان، تاركة حوافها حمراء، بينما تجمعت ظلال طويلة بين الكثبان. وخلفنا، ظل التوهج الشاحب فوق كاراه توغ مرئيًا من خلال الرمال المتطايرة.

من هذه المسافة، لم أعد أستطيع تمييز الكلمات التي كان الناس يهتفون بها.

فقط اللحظات التي يرتفع فيها صوتهم أكثر.

"...هناك."

تحركت يد نويل على كتفي، وأشار بإصبعه نحو أحد أقرب الكثبان.

اتبعت اتجاه إصبعه قبل أن أعود للنظر إليه.

"تريد أن نتوقف؟"

"...نعم."

أومأت، وشققت طريقي نحو الكثيب. كان المنحدر في جانبه الآخر يوفر بعض الحماية من الرياح، فانحنيت ببطء، مسندًا وزن نويل بينما ارتخت ذراعاه حول كتفي.

حتى عندها، لم أتركه حتى تأكدت من أنه لن يسقط.

"انتبه."

"...أنت من يضعني أرضًا."

"أعرف."