LNCrawler

[ عالم بلا ألوان - 2 ]

ظهور كوارث ثلاث — rewayat.club · All chapters

[ عالم بلا ألوان - 2 ]

إذا كان هناك شيء واحد تعلمته بعد دخولي إلى عقل ألكسندر، فهو أن إدراك كل شخص للواقع مختلف.

كانت فكرة بسيطة.

كل شخص يدرك الأشياء بطريقة مختلفة.

في المجتمع، الأفراد الذين يشتركون في إدراكات مشابهة يكونون أكثر احتمالًا لتشكيل روابط والتفاهم.

لكن... كان هناك استثناءات.

أشخاص كانت إدراكاتهم للواقع مختلفة لدرجة أنهم لم يستطيعوا التكيف في أي مكان.

كان ألكسندر واحدًا من هؤلاء الأشخاص.

عالمه...كان مملًا.

خاليًا تمامًا من أي شيء.

عادةً، كنت قادرًا على إدراك مشاعر الشخص الذي استخدمت المهارة ضده، لكن في اللحظة التي دخلت فيها عقله، كل ما أدركته كان الفراغ.

كان شعورًا غريبًا.

لكن في الوقت نفسه كان خطيرًا.

كان إدمانياً، تقريبًا.

بمجرد أن رأيت كيف كان العالم بلا مشاعر هادئًا، بدأت أفقد إحساسي بالواقع، كنت أريد فقط أن أستمتع بمثل هذا العالم لأطول فترة ممكنة.

لكن... لم يكن هناك عالم هادئ حقًا.

كان مجرد شعور زائف بالهدوء.

كان العالم بلا مشاعر عالمًا باهتًا.

إدراك ألكسندر للمشاعر أقل بكثير من الشخص العادي.

ولهذا السبب سعى للشعور بها.

كان من أجل... ألا يشعر بالوحدة بعد الآن.

كانت هذه الفهم الأساسي لعقله هي التي جعلتني أندمج في عقل أزاريا.

لم تكن قصته مختلفة كثيرًا عن قصة ألكسندر.

كان رجلًا يعيش في عالم بلا ألوان، عالمه كان رمادياً بالكامل.

سابقاً صَعِب علي فهم عالم كهذا.

لكن الآن فهمت.

ومضت عيني، نظرت حولي.

كل شيء كان رماديًا، و رتيباً.

كلما اندمجت أكثر في مشاعر ألكسندر، كلما أدركت مدى باهتة عالمه.

بدأت أشعر بعدم الأهمية ، لكن ضمن تلك الأهمية، رأيت شيئًا.

'أحمر.'

وردة واحدة وقفت بجانب نافذة الغرفة.

كانت حمراء.

ويمكنني رؤيتها، تتباين بشكل صارخ مع العالم الرتيب من حولي.

ارتجفت شفتاي.

«.....»

أردت رؤية المزيد منها، أردت التخلص من الرمادي الرتيب الذي يحيط بي.

«هاا... هاا...»

تسارع تنفسي في اللحظة التي دخلت فيها هذه الفكرة إلى ذهني.

نظرت حولي، ووجدت فرشاة.

تبعت إصبعي عليها، أشعر بملمسها على أطرافي.

بدأت أرسم على الجدران.

ضربة ، ضربة-

كانت يدي تتحرك من تلقاء نفسها ، رقصت عبر الجدران الرمادية، مبعثرةً الألوان الجديدة عليها.

كان شعورًا منعشًا.

لم أشعر بأنني وحيد بعد الآن.

✦ المستوى الأول [الفرح]: + ٠.٢٪

ظهرت إشعارات في مجال رؤيتي.

لم أولِها اهتمامًا واستمتعت بالشعور الذي منحه لي اللون الأحمر

«هاا... هاا...»